حتى بلغ إلى آخرهم جعفر بن محمد عليهما السّلام فلم يزل يدعوه ويلوذ به فإذا هو برجل قد قام عليه وهو يقول يا هذا ما قصتك فذكر له حاله فناوله قطعة عود وقال ضع هذا بين شفتيه ففعل ذلك فإذا هو قد فتح عينيه واستوى جالسا ولا عطش به فمضى حتى زار القبر .
فلما انصرفا إلى الكوفة اتى صاحب الدعاء المدينة فدخل على الصادق عليه السّلام فقال له اجلس ما حال أخيك اين العود فقال يا سيدي انى لما أصبت باخى اغتممت غمّا شديدا فلما ردّ اللّه عليه روحه نسيت العود من الفرح .
فقال الصادق عليه السّلام أما أنه ساعة صرت إلى غم أخيك اتاني اخى الخضر فبعثت إليك على يديه قطعة عود من شجرة طوبى ثم التفت إلى خادم له فقال له علىّ بالسفط فاتى به ففتحه واخرج منه القطعة العود بعينها ثم أراها إياه حتى عرفها ثم ردّها إلى السفط .
285 - عنه ، عن داود النيلي قال خرجت مع أبى عبد اللّه عليه السّلام إلى الحجّ فلما كان أوان الظهر قال لي يا داود اعدل بنا عن الطريق حتى نأخذ أهبة الصلاة فقلت جعلت فداك أو لسنا نحن في أرض قفر لا ماء فيها فقال لي ما أنت وذاك قال فسكتّ وعدلنا عن الطريق فنزلنا في أرض قفر لا ماء فيها فركضها برجله فنبع لنا عين ماء يسيب كأنه قطع الثلج فتوضأ وتوضيت ثم أدينا ما علينا من الفرض فلما هممنا بالمسير التفت فإذا بجذع نخل فقال لي يا داود أتحبّ ان أطعمك منه رطبا فقلت نعم قال فضرب بيده إلى الجذع فهزّه فاخضرّ من أسفله إلى أعلاه قال ثم اجتذبه الثانية فاطعمنا اثنين وثلاثين نوعا من أنواع الرطب ثم مسح بيده عليه فقال عد نخلا باذن
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 184
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص١٨٤