ثم ناولته فناولني فشربت فما رأيت شرابا كان ألين منه ولا ألذ وكانت رائحته رائحة المسك ونظرت في الكأس فإذا فيه ثلاثة ألوان من الشراب فقلت له جعلت فداك ما رأيت كاليوم قط وما كنت أرى الأمر هكذا .
فقال هذا من أقل ما أعده اللّه تعالى لشيعتنا إن المؤمن إذا توفي صارت روحه إلى هذا النهر ورعت في رياضه وشربت من شرابه وإن عدونا إذا توفي صارت روحه إلى وادي برهوت فأخلدت في عذابه وأطعمت من زقومه وسقيت من حميمه فاستعيذوا باللّه من ذلك الوادي .
192 - عنه عن أحمد بن الحسين بن سعيد عن أبيه عن محمد بن سنان عن حماد بن عثمان عن المعلى بن خنيس قال كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام في بعض حوائجه فقال لي ما لي أراك كئيبا حزينا فقلت ما بلغني من أمر العراق وما فيها من هذه الوباء فذكرت عيالي فقال أيسرك أن تراهم فقلت وددت واللّه قال فاصرف وجهك فصرفت وجهي ثم قال أقبل بوجهك فإذا داري متمثلة نصب عيني فقال لي ادخل دارك فدخلت فإذا أنا لا أفقد من عيالي صغيرا ولا كبيرا إلا وهو في داري بما فيها فقضيت وطري ثم خرجت فقال اصرف وجهك فصرفته فلم أر شيئا .
193 - عنه عن جعفر بن محمد بن مالك الكوفي عن أحمد بن المؤدب من ولد الأشتر عن محمد بن عمار الشعراني عن أبيه عن أبي بصير قال كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام وعنده رجل من أهل خراسان وهو يكلمه بلسان لا أفهمه ثم رجع إلى شيء فهمته فسمعت أبا عبد اللّه يقول اركض برجلك الأرض فإذا بحر بتلك الأرض على حافتيها فرسان قد وضعوا رقابهم على قرابيس سروجهم فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام هؤلاء من أصحاب
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 139
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص١٣٩