تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
جبل المشاة بين يديه فاستقبل القبلة فلم يزل واقفا حتى غربت الشمس وذهبت الصفرة ، قليلا حين غاب القرص وأردف أسامة خلفه فدفع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقد شنق للقصواء الزمام حتى أن رأسها ليصيب مورك رحله . يقول بيده اليمنى السكينة أيها الناس السكينة أيها الناس ، كلّما أتى حبلا من الحبال أرخى لها قليلا حتى تصعد حتى اتى المزدلفة فجمع بين المغرب والعشاء باذان واحد ، وإقامتين قال عثمان ولم يسبح بينهما شيئا ثم اتفقوا ثم اضطجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حتى طلع الفجر فصلى الفجر حيث بين له الصبح قال سليمان بأذان وإقامة ثم اتفقوا ثم ركب القصواء حتى أتى المشعر الحرام فرقى عليه قال عثمان وسليمان فاستقبل القبلة فحمد اللّه وكبره ، وهلله زاد عثمان ووحده فلم يزل واقفا حتى أسفر جدّا ثم دفع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قبل ان تطلع الشمس واردف الفضل بن عباس ، وكان رجلا حسن الشعر أبيض وسيما . فلما دفع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مر الظعن يجرين ، فطفق الفضل ينظر إليهن فوضع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يده على وجه الفضل وصرف الفضل وجهه إلى الشق الآخر وحول رسول اللّه وجهه إلى الشق الآخر وصرف الفضل وجهه إلى الشق الآخر ينظر حتى إذا اتى محسرا حرك قليلا ثم سلك طريق الوسطى التي تخرجك على الجمرة الكبرى ، حتى إذا أتى الجمرة التي عند الشجرة ، فرماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة منها بمثل حصى الخذف فرمى من بطن الوادي . ثم انصرف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى المنحر فنحر بيده ثلاثا وستين وامر عليا عليه السّلام فنحر ما غبر يقول ما بقي وأشركه في هديه ثم أمر من كلّ بدنة ببضعة فجعلت في قدر فطبخت فأكلا من لحمها وشربا من مرقها ثم أفاض ، قال سليمان ثم ركب فأفاض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى البيت فصلى بمكة الظهر ، ثم أتى بنى عبد المطلب وهم يسقون فقال انزعوا بنى عبد المطلب فلولا أن يغلبكم الناس على سقايتكم لنزعت
مسند الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 228 | الشيخ عزيز الله عطاردي