بوصايا ذكر فيها العتق ، فإنّها تخرج من ثلثه ويبدأ بالعتق ويكون ما فضل في الوصايا ، قال جعفر بن محمّد عليهما السّلام : وكذلك إن أوصى بأن يحجّ عنه من لم يكن حج ، فإنّه يبدأ بالحجّ على سائر الوصايا [ 1 ]
. 5 - عنه باسناده عن علىّ وأبى جعفر وأبى عبد اللّه عليهم السّلام أنهم قالوا : لا وصيّة لوارث ، وهذا إجماع فيما علمناه ، ولو جازت الوصية للوارث لكان يعطى من الميراث أكثر مما سماّه اللّه عز وجل له ، ومن أوصى لوارثه فانّما استقلّ حق اللّه عزّ وجلّ له خالف كتابه ، ومن خالف كتابه لم يجز فعله . وقد جاءت رواية عن جعفر بن محمّد عليه السّلام دخلت من أجلها الشبهة على بعض من انتحل قوله ، وهي أنّه سئل عن رجل أوصى لقرابته ، فقال : يجوز ذلك لقول اللّه عز وجل
« إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ »
والذي ذكرناه عنه وعن آبائه الطاهرين هو أثبت وهو إجماع من المسلمين [ 2 ]
. 6 - عنه باسناده عن علي وأبى جعفر عليهما السّلام : أنهما قالا في رجل أوصى لرجل غائب بوصية ، ومات على وصيّته فنظر بعد ذلك ، فوجد الموصى له قد مات قبل الموصى ، قالا : بطلت الوصيّة وإن كان غائب فأوصى له ثمّ مات بعده نظر ، فإن كان قد قبل الوصيّة فهي لورثته ، وإن لم يقبلها فهي لورثة الموصى [ 3 ]
. 7 - عنه باسناده عن أبي جعفر وأبى عبد اللّه عليهما السّلام ، أنّهما قالا : للمرء أن يرجع في وصيّته ، في صحّة كانت أو مرض ، أو يغيّر منها ما شاء . فهو فيها بالخيار . وما مات عليه منها أخرج من ثلثه [ 4 ]
. 8 - عنه باسناده عن علي وأبى جعفر وأبى عبد اللّه عليهم السّلام أنهم قالوا : من
هامش
[ 1 ] دعائم الاسلام : 2 / 357 .
[ 2 ] دعائم الاسلام : 2 / 358 .
[ 3 ] دعائم الاسلام : 2 / 360 .
[ 4 ] دعائم الاسلام : 2 / 360 .