وجوههم خاسئين فيها نادمين مغضوب عليهم فلا يرحمون من العذاب لا يخفف عنهم وفي النّار يسجرون ومن الحميم يشربون ومن الزّقوم يأكلون وبكلاليب النّار يحطمون وبالمقامع يضربون والملائكة الغلاظ الشّداد لا يرحمون .
فهم في النّار يسحبون على وجوههم ومع الشياطين يقربون وفي الأنكال والاغلال يصفدون ان دعوا لم يستجب لهم ، وان سألوا حاجة لم يقض لهم هذه حال من دخل النّار .
قال الباقر عليه السّلام : انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أسرى به لم يمرّ بخلق اللّه إلّا ما يحبّ من البشر واللّطف والسّرور حتّى مرّ بخلق من خلق اللّه ، فلم يلتفت إليه ولم يقل شيئا فوجده قاطبا عابسا ، فقال يا جبرئيل ما مررت بخلق من خلق اللّه إلّا رأيت البشر واللّطف والسّرور منه إلّا هذا فمن هذا ؟ قال هذا مالك خازن النار وهكذا خلقه ربّه قال : فانّى أحبّ ان تطلب إليه أن يرينى النّار .
فقال له جبرئيل إنّ هذا محمّد رسول اللّه وقد سألني أن أطلب إليك أن تريه النّار قال فأخرج له عنقا منها فرآها فما افترضا حكا حتّى قبضه اللّه عزّ وجلّ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لو كان في هذا المسجد مائة ألف أو يزيدون ثمّ تنفس رجل من أهل النّار فاصابهم نفسه إلّا لا حرق المسجد ومن فيه وقال انّ في النّار لحيات مثل أعناق البخت يلسعن أحدهم اللسعة فيجد حموتها أربعين خريفا وإنّ فيها لعقارب كالبغال يلسعن أحدهم فيجد حموتها أربعين خريفا [ 1 ] .
هامش
[ 1 ] روضة الواعظين : 410 .