تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
البرّ منهم والفاجر ، فما خلق اللّه عبدا من عباد اللّه ملكا ولا نبيا إلا ينادى نفسي نفسي وأنت يا نبىّ اللّه تنادى أمتي امّتى . ثم يوضع عليها الصراط أدقّ من حدّ السيف ، عليها ثلاث قناطر ، فأما واحدة فعليها الأمانة والرحم والثانية ، فعليها الصلاة وأما الثالثة فعليها عدل رب العالمين ، لا إله غيره فيكلفون بالممرّ عليها فيحبسهم الرحم والأمانة فان نجوا منها حبستهم الصلاة فان نجو منها كان المنتهى إلى ربّ العالمين وهو قوله :
« إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ »
والناس على الصراط فمتعلّق بيد ونزول قدم ومستمسك بقدم والملائكة حولها ينادون يا حليم اعف واصفح وعد بفضلك وسلّم وسلم والناس يتهافتون في النّار ، كالفراش فيها فإذا نجا ناج برحمة اللّه مرّ بها فقال : الحمد للّه وبنعمته تتمّ الصالحات وتزكوا الحسنات والحمد للّه الّذي نجاني منك بعد اليأس بمنه وفضله إنّ ربّنا لغفور شكور [ 1 ] . 3 - الفتال باسناده قال أبو جعفر عليه السّلام لمّا نزلت هذه الآية
« وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ »
سئل عن ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال : أخبرني الرّوح الأمين إنّ اللّه لا إله غيره إذا جمع الأوّلين والآخرين أتى بجهنّم ، يقاد بألف زمام أخذ بكل زمام مائة ألف ملك من الغلاظ الشداد إذ لها هدّة وتغيظ وزفير وانّها لزفر الزّفرة ، فلو لا أنّ اللّه أخّرهم إلى الحسنات لأهلكت الجميع ، ثمّ يخرج منها غسق ، محيط بالخلائق البرّ منهم والفاجر . قال الباقر عليه السّلام انّ أهل النّار يتعاوون كما يتعاوى الكلاب والذّئاب ، ممّا يلقون من أليم العذاب ما ظنّك يا عمرو يقوم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفّف عنهم من عذابها عطاش فيها جياع كليلة أبصارهم ، صمّ بكم عمى مسوّدة
هامش
[ 1 ] تفسير القمي : 2 / 421 .
مسند الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 346 | الشيخ عزيز الله عطاردي