4 - عنه حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن منصور بن يونس ، عن عمرو بن أبي شيبة عن أبي جعفر عليه السّلام قال سمعته يقول ابتداء منه : إنّ اللّه إذا بدا له أن يبين خلقه ويجمعهم لما لا بدّ منه أمر مناديا ينادى فاجتمع الإنس والجنّ في أسرع من طرفة العين ، ثم أذن لسماء الدنيا فتنزل فكان من وراء النّاس وأذن للسماء الثانية ، فتنزل وهي ضعف الّتي تليها ، فإذا رآها أهل السماء الدنيا قالوا جاء ربنا قالوا لا وهو آت يعنى أمره حتى تنزل كل سماء تكون كل واحدة منها من وراء الأخرى وهي ضعف الّتي تليها .
ثم ينزل أمر اللّه في ظلل من الغمام والملائكة وقضى الأمر وإلى ربك ترجع الأمور ، ثم يأمر اللّه مناديا ينادى
« يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطانٍ »
قال وبكى عليه السّلام حتى إذا سكت ، قال قلت جعلني اللّه فداك يا أبا جعفر اين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السّلام وشيعته ؟
فقال أبو جعفر عليه السّلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعلي عليه السّلام وشيعته على كثبان من المسك الأذفر على منابر من نور يحزن الناس ولا يحزنون ويفزع الناس ولا يفزعون ثم تلا هذه الآية
« مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ »
فالحسنة واللّه ولاية علي عليه السّلام ثم قال :
« لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ »
[ 1 ] .
5 - فرات قال : حدّثنى محمّد بن أحمد معنعنا عن أبي جعفر عليه السّلام قال قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام : إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أوتى علم النبيين وعلم الوصيين ، وعلم ما هو كائن إلى أن تقوم الساعة ثم تلا هذه الآية يقول اللّه لنبيه
هامش
[ 1 ] تفسير القمي : 2 / 77 .