ما أغنى عنه ذلك شيئا [ 1 ] .
8 - محمّد بن يعقوب عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن محبوب عن أبي جعفر الأحول عن سلام بن المستنير عن أبي جعفر عليه السّلام ، في قول اللّه عزّ وجلّ
« وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً »
قال : فقال : إنّ اللّه عزّ وجلّ لمّا قال لآدم : ادخل الجنّة قال : يا آدم لا تقرب هذه الشجرة قال : وأراه إيّاها ، فقال آدم لربه : كيف أقربها وقد نهيتني عنها أنا وزوجتي قال : فقال لهما لا تقرباها يعنى لا تأكلا منها .
فقال آدم وزوجته : نعم يا ربّنا لا نقربها ولا نأكل منها ، ولم يستثنيا في قولهما نعم فوكلهما اللّه في ذلك إلى أنفسهما وإلى ذكرهما ، قال : وقد قال اللّه عزّ وجلّ لنبيّه صلّى اللّه عليه وآله في الكتاب :
« وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ »
أن لا أفعله فتسبق مشيئة اللّه في أن لا أفعله فلا أقدر على أن أفعله قال : فلذلك قال اللّه عزّ وجلّ :
« وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ »
أي استثن مشيئة اللّه في فعلك [ 2 ] .
9 - الصدوق حدثنا أبي رحمه اللّه قال : حدّثنى أحمد بن إدريس ، عن أحمد ابن أبي عبد اللّه عن محمّد بن عيسى اليقطينىّ عن حمزة بن الرّبيع عمّن ذكره قال :
كنت في مجلس أبى جعفر عليه السّلام إذ دخل عليه عمرو بن عبيد فقال له : جعلت فداك قول اللّه تبارك وتعالى
« وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوى »
ما ذلك الغضب ؟ فقال أبو جعفر عليه السّلام : هو العقاب يا عمرو إنّه من زعم أنّ اللّه عزّ وجلّ زال من شيء إلى شيء فقد وصفه صفة مخلوق ، إنّ اللّه عزّ وجلّ لا يستفزّه شيء ولا يغيّره [ 3 ] .
10 - عنه أبى رحمه اللّه عن سعد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ،
هامش
[ 1 ] تفسير فرات : 93 .
[ 2 ] الكافي : 7 / 447 .
[ 3 ] التوحيد : 168 .