بأهلي ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ارجعي إلى بيتك فان يحدث اللّه في شأنك أعلمتك به فنزل
« وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَمَقْتاً وَساءَ سَبِيلًا »
فلحقت بأهلها وكانت نساء في المدينة قد ورث نكاحهن كما ورث نكاح كبيثة غير أنه ورثهنّ عن الأبناء فأنزل اللّه :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً »
.
قوله :
« وَعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً »
يعنى الرجل يكره أهله فإما أن يمسكها فيعطفه اللّه عليها وإما أن يخلى سبيلها فيتزوّجها غيره ، فيرزقها اللّه الودّ والولد ففي ذلك قد جعل اللّه خيرا كثيرا قال
« وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً أَ تَأْخُذُونَهُ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً »
وذلك إذا كان الرجل هو الكاره للمرأة فنهى اللّه أن يسيء إليها حتّى تفتدى منه يقول اللّه :
« وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ »
والافضاء المباشرة يقول اللّه
« وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً »
والميثاق الغليظ الّذي اشترطه اللّه للنساء على الرجال « إمساك
بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ »
[ 1 ]
. 2 - عنه حدثني أبي عن ابن أبي عمير ، عن منصور ، عن أبي عبد اللّه ، وعن أبي جعفر عليهما السّلام قالا انخسف واللّه بالمنافقين عند الحوض قول اللّه
« فَكَيْفَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جاؤُكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنا إِلَّا إِحْساناً وَتَوْفِيقاً »
ثم قال اللّه :
« أُولئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ ما فِي قُلُوبِهِمْ
يعنى من العداوة لعلىّ في الدنيا
« فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغاً »
أي أبلغهم في الحجّة عليهم وأخر أمرهم إلى يوم القيامة وقوله
« وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطاعَ بِإِذْنِ
هامش
[ 1 ] تفسير القمي : 1 / 134 .