الْحَجُّ »
فقال : يا محمّد إنّ اللّه اشترط على الناس وشرط لهم فمن وفي للّه وفي اللّه له ، قال : قلت ما الذي اشترط عليهم وشرط لهم قال : أما الذي اشترط في الحج ، فإنه قال :
« الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ »
وأما الذي شرط لهم ، فإنه قال :
« فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ ، وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى »
يرجع لا ذنب له .
قلت أرأيت من ابتلى بالرفث والرفث هو الجماع ما عليه قال يسوق الهدى ويفرق ما بينه وبين أهله ، حتّى يقضيان المناسك ، وحتى يعود إلى المكان الّذي أصابا فيه ما أصابا ، قلت أرأيت إن أراد أن يرجعا في غير ذلك الطريق الذي ابتلى فيه ، قال فليجتمعا إذا قضيا المناسك ، قلت فمن ابتلى بالفسوق والفسوق الكذب فلم يجعل له حدا ، قال : يستغفر اللّه ويلبىّ ، قلت فمن ابتلى بالجدال والجدال قول الرجل :
لا واللّه وبلى واللّه ، ما عليه ؟ قال إذا جادل قوما مرّتين فعلى المصيب دم شاة وعلى المخطئ دم بقرة [ 1 ] .
86 - عنه باسناده عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، عن الرجل المحرم ، قال لأخيه : لا لعمري قال : ليس هذا بجدال ، إنما الجدال ، لا واللّه وبلى واللّه [ 2 ] .
87 - عنه باسناده عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، في قوله :
« ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ »
قال : هم أهل اليمن [ 3 ] .
88 - عنه باسناده عن محمّد بن مسلم ، قال سألت أبا جعفر عليه السّلام في قول اللّه :
« فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً »
قال : كان الرجل في الجاهلية يقول : كان أبى وكان أبى فأنزلت هذه الآية في ذلك [ 4 ] .
هامش
[ 1 ] تفسير العياشي : 1 / 96 .
[ 2 ] تفسير العياشي : 1 / 96 .
[ 3 ] تفسير العياشي : 1 / 98 .
[ 4 ] تفسير العياشي : 1 / 98 .