هداكم ، فلا تأخذوا أمركم بالوهن ، ولا أديانكم هزؤا ، فتدحض أعمالكم وتخبطوا سبيلكم ، ولا تكونوا أطعتم اللّه ، ربّكم ، اثبتوا على القرآن الثّابت ، وكونوا في حزب اللّه ، تهتدوا ولا تكونوا في حزب الشيطان ، فتضلّوا ، يهلك من هلك ، ويحيى من حىّ ، وعلى اللّه البيان ، بيّن لكم ، فاهتدوا وبقول العلماء فانتفعوا والسّبيل في ذلك إلى اللّه فمن يهده اللّه ، فهو المهتدى ، ومن يضلل اللّه فلن تجد له وليّا مرشدا [ 1 ] .
2 - عنه عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن يونس بن عبد الرّحمن ، عن عبد اللّه ابن سنان ، عن أبي الجارود قال : قال : أبو جعفر عليه السّلام : إذا حدّثتكم بشيء فاسألوني عنه من كتاب اللّه ، ثمّ قال في بعض حديثه : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نهى عن القيل والقال ، وفساد المال ، وفساد الأرض ، وكثرة السّؤال ، قالوا : يا ابن رسول اللّه وأين هذا من كتاب اللّه ؟ قال : إنّ اللّه يقول في كتابه : « لا خير في كثير من نجواهم إلّا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين النّاس » وقال : « ولا تؤتوا السّفهاء أموالكم الّتي جعل اللّه لكم قياما ولا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم » [ 2 ] .
3 - الكليني عن علي بن محمّد ، عن علي بن العبّاس ، عن الحسين بن عبد الرّحمن ، عن سفيان الحريري ، عن أبيه ، عن سعد الخفّاف ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : يا سعد تعلّموا القرآن ، فإنّ القرآن يأتي يوم القيامة في أحسن صورة نظر إليها الخلق ، والنّاس صفوف ، عشرون ومائة ألف صفّ ، ثمانون ألف صف أمّة محمّد وأربعون ألف صفّ من سائر الأمم ، فيأتي على صفّ المسلمين في صورة رجل فيسلّم ، فينظرون إليه ، ثمّ يقولون : لا إله إلّا اللّه الحليم الكريم ، إنّ هذا الرّجل من المسلمين تعرفه بنعمته وصفته ، غير أنّه كان ، أشدّ اجتهادا منّا في القرآن فمن هناك أعطى من البهاء والجمال ، والنور ما لم نعطه ، ثمّ يجاوز حتّى يأتي على صفّ الشّهداء ، فينظرون
هامش
[ 1 ] المحاسن : 268 .
[ 2 ] المحاسن : 269 .