الارتياب وأثبت للايمان .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أما أنت يا أخا الأنصار ، فإنك من قوم يؤثرون على أنفسهم وأنت قروى ، وهذا ثقفى بدوىّ أفتؤثره بالمسألة فقال نعم ، فقال رسول اللّه أما أنت يا أخا ثقيف فإنك جئت تسألني عن وضوئك وصلاتك ، وما لك فيهما من الثواب ، فاعلم أنك إذا ضربت يدك في الماء وقلت بسم اللّه تناثرت الذنوب التي اكتسبتها يداك ، فإذا غسلت وجهك تناثرت الذنوب التي اكتسبتها عيناك بنظر هما وفوك ، بلفظه وإذا غسلت ذراعيك تناثرت الذنوب عن يمينك وشمالك ، فإذا مسحت رأسك وقدميك تناثرت الذنوب التي مشيت إليها على قدميك .
فهذا لك في وضوئك ، فإذا قمت إلى الصلاة وتوجهت وقرأت أمّ الكتاب ، وما تيسّر لك من السور ثم ركعت ، فأتممت ركوعها وسجودها وتشهدت وسلّمت غفر لك كلّ ذنب ، فيما بينك وبين الصلاة التي قدمتها إلى الصلاة المؤخّرة ، فهذا لك في صلاتك ، وأما أنت يا أخا الأنصار فإنك جئت تسألني عن حجك وعمرتك ، وما لك فيها من الثواب ، فاعلم انك إذا توجهت إلى سبيل الحجّ ثم ركبت راحلتك ، ومضت بك راحلتك ، لم تضع راحلتك خفا ولم ترفع خفا الاكتب اللّه لك حسنة ومحى عنك سيئة .
فإذا أحرمت ولبّيت كتب اللّه لك بكلّ تلبية عشر حسنات ، ومحى عنك عشر سيئات فإذا طفت بالبيت أسبوعا كان لك بذلك عند اللّه عزّ وجلّ عهدا وذكرا يستحيى منك ربك أن يعذبك بعده فإذا صليت عند المقام ركعتين كتب اللّه لك بهما ألفي ركعة مقبولة ، فإذا سعيت بين الصفا والمروة ، سبعة أشواط ، كان لك بذلك عند اللّه عزّ وجلّ مثل أجر من حجّ ماشيا من بلاده ، ومثل أجر من أعتق سبعين رقبة مؤمنة ، وإذا وقفت بعرفات إلى غروب الشمس ، فلو كان عليك من الذنوب
مسند الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 341
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٣٤١