33 - باب الرضا
1 - الكليني عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن داود الرّقى ، عن أبي عبيدة الحذّاء ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : قال اللّه عزّ وجلّ إنّ من عبادي المؤمنين عبادا لا يصلح لهم أمر دينهم ، إلّا بالغنى والسعة والصّحة في البدن ، فأبلوهم بالغنى والسعة ، وصحّة البدن فيصلح عليهم أمر دينهم ، وإنّ من عبادي المؤمنين لعبادا لا يصلح لهم أمر دينهم إلا بالفاقة والمسكنة والسقم في أبدانهم فأبلوهم بالفاقة والمسكنة والسقم فيصلح عليهم أمر دينهم وأنا أعلم بما يصلح عليه أمر دين عبادي المؤمنين وإنّ من عبادي المؤمنين لمن يجتهد في عبادتي فيقوم من رقاده ولذيذ وساده .
فيتهجّد في اللّيالى فيتعب نفسه في عبادتي ، فأضربه بالنعاس اللّيلة والليلتين نظرا منّى له وابقاء عليه ، فينام حتّى يصبح ، فيقوم وهو ماقت لنفسه زارىء ، عليها ولو أخلى بينه وبين ما يريد من عبادتي لدخله العجب ، من ذلك فيصيره العجب إلى الفتنة بأعماله ، فيأتيه من ذلك ما فيه هلاكه لعجبه بأعماله ، ورضاه ، عن نفسه ، حتّى يظنّ أنّه قد فاق العابدين وجاز في عبادته حدّ التقصير فيتباعد منّى عند ذلك وهو يظنّ أنّه يتقرّب إلىّ فلا يتكل العاملون على أعمالهم الّتي يعملونها لثوابى .
فإنّهم لو اجتهدوا وأتعبوا أنفسهم ، وأفنوا أعمارهم في عبادتي كانوا مقصّرين غير بالغين في عبادتهم كنه عبادتي فيما يطلبون عندي من كرامتي ، والنعيم في جنّاتى ، ورفيع درجاتى العلى في جواري ولكن فبرحمتى فليثقوا وبفضلى فليفرحوا ، وإلى حسن الظّن بي ، فليطمئنّوا ، فإنّ رحمتي عند ذلك تداركهم ومنّى