إيمانه لم يأخذه اللّه تبارك وتعالى بما عمل في الجاهليّة ، ومن سخف إسلامه ولم يصحّ يقين إيمانه أخذه اللّه تبارك وتعالى بالأوّل والآخر [ 1 ] .
24 - الصدوق حدّثنا محمّد بن الحسن - رحمه اللّه - قال : حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن محمّد بن عذافر ، عن أبيه ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : بينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في بعض أسفاره إذ لقيه ركب فقالوا : السلام عليك يا رسول اللّه ، فقال : ما أنتم ؟ قالوا :
نحن مؤمنون ، قال : فما حقيقة إيمانكم ؟ قالوا : الرّضا بقضاء اللّه والتسليم لأمر اللّه والتفويض إلى اللّه تعالى ، فقال : علماء حكماء كادوا أن يكونوا من الحكمة أنبياء ، فإن كنتم صادقين فلا تبنوا ما لا تسكنون ، ولا تجمعوا ما لا تأكلون ، واتّقوا اللّه الّذي إليه ترجعون [ 2 ] .
25 - عنه أبى رحمه اللّه قال : حدّثنا سعد بن عبد اللّه ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن ابن أبي عمير ، عن جعفر بن عثمان ، عن أبي بصير ، قال : كنت عند أبي جعفر عليه السّلام فقال له رجل : أصلحك اللّه ، إنّ بالكوفة قوما يقولون ، مقالة ينسبوها إليك ، قال : وما هي ؟ قال : يقولون : إنّ الإيمان غير الاسلام . فقال أبو جعفر عليه السّلام : نعم ، فقال له الرّجل : صفه لي .
قال : من شهد أن لا إله إلّا اللّه وأنّ محمّدا رسول اللّه وأقرّ بما جاء من عند اللّه فهو مسلم ، قال : فالإيمان ؟ قال : من شهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمّدا رسول اللّه ، وأقرّ بما جاء من عند اللّه وأقام الصلاة وأتى الزّكاة وصام شهر رمضان ، وحجّ البيت ، ولم يلق اللّه بذنب أوعد عليه النّار فهو مؤمن ، قال أبو بصير : جعلت فداك وأيّنا لم يلق اللّه بذنب أوعد عليه النار ؟ فقال : ليس هو حيث تذهب ، إنّما هو
هامش
[ 1 ] الكافي : 2 / 461 .
[ 2 ] معاني الأخبار : 187 .