تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
علىّ ولا يتبع سيرته ، ولا يعمل بسنته ما نفعه حبّه إياه شيئا ، اتقوا اللّه واعملوا لما عند اللّه ، ليس بين اللّه وبين أحد قرابة ، أحبّ العباد إلى اللّه وأكرمهم عليه ، أتقاهم له ، واللّه ما يتقرّب إلى اللّه إلّا بالعمل وما معنا براءة من النار وما لنا على اللّه من حجّة ، من كان مطيعا فهو لنا ولى ، ومن كان عاصيا فهو لنا عدوّ ، واللّه لا تنال ولايتنا إلّا بالعمل [ 1 ] . 9 - الفتال النيسابوريّ باسناده قال أبو جعفر إنما شيعة علىّ عليه السّلام الشاحبون الناحلون ، الذابلون ذابلة شفاههم خميصة بطونهم ، متغيرة ألوانهم مصفرة وجوههم ، إذا جنّهم الليل اتخذوا الأرض فراشا واستقبلوا الأرض بجباههم كثير سجودهم ، كثيرة دموعهم ، كثير دعاؤهم ، كثير بكاؤههم ، يفرح النّاس وهم يحزنون . قال أبو جعفر عليه السّلام : أيكتفى من انتحل التشيّع أن يقول بحبّنا أهل البيت فو اللّه ما شيعتنا الّا من اتّقى اللّه وما كانوا يعرفون يا جابر الّا بالتّواضع والتخشّع وكثرة ذكر اللّه والصّوم والصّلاة ، والتعهّد للجيران من الفقراء وأهل المسكنة والغارمين والأيتام وصدق الحديث وتلاوة القرآن ، وكفّ الألسن عن الناس الّا من خير فكانوا أمناء عشائرهم في الأشياء . فقال جابر يا ابن رسول اللّه لست أعرف أحدا بهذه الصفة ، فقال عليه السّلام يا جابر : لا يذهبن بك المذاهب حسب الرّجل أن يقول احبّ عليّا ، وأتولّاه فلو قال إنّى احبّ رسول اللّه ، فرسول اللّه خير من علىّ ، ثمّ لا يعمل بعمله ، ولا يتبع سنته ما نفعه حبّه إياه شيئا ، فاتقوا اللّه واعملوا لما عند اللّه ليس بين اللّه وبين أحد قرابة ، أحبّ العباد إلى اللّه وأكرمهم عليه أتقاهم له وأعملهم بطاعته ، واللّه ما يتقرّب إلى اللّه تعالى إلّا بالطاعة ما معنا براءة من النّار ، ولا على اللّه لأحد من حجّة ، من كان
هامش
[ 1 ] أمالي الطوسي : 2 / 345 .