لا يسأل الناس وإن مات جوعا ، أولئك الخفيفة عيشتهم ، المنتقلة ديارهم أن شهدوا لم يعرفوا ، وان غابوا لم يفتقدوا ، وإن مرضوا لم يعادوا ، وإن ماتوا لم يشهدوا ، في قبورهم يتزاورون ، قلت وأين أطلب هؤلاء ، قال في أطراف الأرض بين الأسواق ، وهو قول اللّه تعالى عز وجل « أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين » [ 1 ] .
8 - الشيخ أبو جعفر محمّد بن الحسن بن علي بن الحسن الطوسي رضى اللّه عنه ، في يوم التروية سنة ثمان وخمسين وأربعمائة في مشهد مولانا أمير المؤمنين على ابن أبي طالب صلوات اللّه عليه قال : حدّثنا ابن أبي جيد عن محمّد بن الحسن بن الوليد ، عن محمّد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن جابر بن يزيد الجعفي ورواه محمّد بن جعفر الأسدي أبو الحسين عن أبيه محمّد بن سنان ، عن عمرو ابن شمر عن جابر قال : دخلت على أبى جعفر الباقر عليه السّلام .
قال لي : يا جابر أيكفي من انتحل التشيع وأحبّنا أهل البيت ، فو اللّه ما شيعتنا الا من أتقى اللّه وأطاعه ، وما كانوا يعرفون يا جابر إلّا بالتواضع والتخشع بالإنابة وكثرة ذكر اللّه ، والصلاة والصوم ، وبرّ الوالدين ، وتعاهد الجيران والفقراء والمساكين والغارمين ، والأيتام ، وصدق الحديث وتلاوة القرآن ، وكفّ الألسن عن الناس إلا من خير ، وكانوا أمناء عشائرهم في الأشياء . قال جابر :
فقلت يا ابن رسول اللّه ما نعرف اليوم أحدا بهذه الصفة .
فقال : يا جابر لا تذهبن بك المذاهب ، حسب الرّجل أن يقول أحبّ عليا وأتولّاه ثمّ لا يكون معه ذلك فلو قال : أحب رسول اللّه ورسول اللّه خير من
هامش
[ 1 ] صفات الشيعة : 55 .