تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
على أهل المدينة لأجزت شهادته فلما قطعهما قال أحدهما : واللّه يا أبا جعفر لقد قطعني بحق وما سرني إنّ اللّه عزّ وعلا أجرى توبتي على يد غيرك ، وان لي ما حازته المدينة وانى لأعلم أنّك لا تعلم الغيب ولكنكم أهل بيت النبوة عليكم نزلت الملائكة وأنتم معدن الرحمة . فرقّ له أبو جعفر عليه السّلام وقال له : أنت على خير ، ثم التفت إلى الوالي وجماعة الناس ، فقال : واللّه لقد سبقته إلى الجنّة بعشرين سنة فقال سليمان بن خالد لأبى حمزة ، يا أبا حمزة رأيت دلالة أعجب من هذا ؟ فقال أبو حمزة العجيبة في الأخرى ، فو اللّه ما لبثنا الا ثلاثة حتى جاء البربرى إلى الوالي وأخبره بقصتها ، فأرشده الوالي إلى أبى جعفر عليه السّلام فأتاه فقال له أبو جعفر : ألا أخبرك بما في عيبتك قبل ان تخبرني ؟ فقال البربرى إن أنت أخبرتني بما فيها علمت أنك إمام فرض اللّه طاعتك . فقال له أبو جعفر عليه السّلام : ألف دينار لك وألف دينار لغيرك ومن الثياب كذا وكذا ، قال : فما اسم الرجل الّذي له الألف ؟ قال : محمّد بن عبد الرحمن وهو على الباب ينتظرك ، أتراني أخبرك إلّا بالحقّ ؟ فقال البربرى : آمنت باللّه وحده لا شريك له وبمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وأشهد انكم أهل بيت الرحمة الذين أذهب اللّه عنكم الرجس ، وطهركم تطهيرا ، فقال أبو جعفر عليه السّلام رحمك اللّه ، فخرّ يشكر ، فقال سليمان بن خالد : حججت بعد ذلك عشر سنين ، وكنت أرى الأقطع من أصحاب أبي جعفر عليه السّلام [ 1 ] .
هامش
[ 1 ] رجال الكشي : 304 - 305 .