تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
أنّهما ما سرقا ، فقال : واللّه لان أنتما لم تخرجا ما سرقتما لأبعثن إلى الموضع الذي وضعتما فيه سرقتكما ، ولأبعثن إلى صاحبكما الّذي سرقتماه حتى يأخذكما ويرفعكما إلى وإلى المدينة فرأيكما ، فأبيا أن يردا الذي سرقاه . فأمر أبو جعفر عليه السّلام غلمانه ان يستو ثقوا منهما . قال : فانطلق أنت يا سليمان إلى ذلك الجبل - وأشار بيده إلى ناحية من الطريق - فاصعد أنت وهؤلاء الغلمان فان في قلة الجبل كهفا فادخل أنت فيه بنفسك حتى تستخرج ما فيه وتدفعه إلى مولى هذا ، فان فيه سرقة لرجل أخر ولم يأت وسوف يأتي فانطلقت وفي قلبي أمر عظيم ، مما سمعت حتى انتهيت إلى الجبل ، فصعدت إلى الكهف الذي وصفه لي ، فاستخرجت منه عيبتين وقر رجلين ، حتى اتيت بهما أبا جعفر عليه السّلام فقال يا سليمان إن بقيت إلى غد رأيت العجب بالمدينة مما يظلم كثير من الناس ، فرجعنا إلى المدينة . فلما أصبحنا فاخذ أبو جعفر عليه السّلام بأيدينا فأدخلنا معه إلى وإلى المدينة وقد دخل المسروق منه برجال براء فقال : هؤلاء سرقوها وإذا الوالي يتفرّسهم فقال أبو جعفر عليه السّلام إن هؤلاء براء وليس هم سراقة وسراقة عندي ، ثم قال للرجل : ما ذهب لك ؟ قال : عيبة فيها كذا وكذا فادعى ما ليس له وما لم يذهب منه فقال : أبو جعفر عليه السّلام لم تكذب ؟ فقال : أنت أعلم بما ذهب منى ؟ فهمّ الوالي أن يبطش به حتى كفه أبو جعفر عليه السّلام ثمّ قال للغلام : ائتني بعيبة كذا وكذا فأتى بها . ثم قال للوالي : ان ادعى فوق هذا ، فهو كاذب مبطل ، في جميع ما ادّعى وعندي عيبة أخرى لرجل آخر وهو يأتيك إلى أيام وهو رجل من أهل بربر ، فإذا أتاك فارشده إلىّ فان عيبته عندي وأما هذان السارقان فلست ببارح من هاهنا ، حتى تقطعهما فأتى بالسارقين فكانا يريان أنه لا يقطعهما بقول أبى جعفر عليه السّلام فقال أحدهما : لم تقطعنا ولم نقر على أنفسنا بشيء ؟ قال : ويلكما يشهد عليكما من لو شهد