مؤيدا بروح القدس ما دمت تقول فينا [ 1 ] .
5 - المفيد باسناده عن الحسين بن أحمد بن مسلمة اللّؤلؤى عن محمّد بن المثنّى ، عن أبيه ، عن عثمان بن يزيد عن جابر بن يزيد ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال :
دخلت عليه فشكوت إليه الحاجة ، فقال : يا جابر ما عند نادرهم ، قال : فلم ألبث أن دخل عليه الكميت فقال : جعلت فداك أرأيت أن تأذن لي في أن أنشدك قصيدة ؟
فقال : أنشد ، فأنشده قصيدة فقال : يا غلام أخرج من ذلك البيت بدرة فادفعها إلى الكميت ، فقال له : جعلت فداك أرأيت أن تأذن لي أن أنشدك أخرى فقال : أنشد ، فأنشده أخرى فقال : يا غلام أخرج من ذلك البيت بدرة فادفعها إلى الكميت فأخرج الغلام بدرة فدفعها إليه .
فقال : جعلت فداك أرأيت أن تأذن لي أن أنشدك ثالثة ؟ فقال له : أنشد ، فأنشده ، فقال : يا غلام أخرج من ذلك البيت بدرة فادفعها إلى الكميت ، فقال له الكميت : واللّه ما امتدحتكم لغرض دنيا أطلبه منكم ، وما أردت بذلك إلّا صلة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وما أوجبه اللّه لكم علىّ من الحقّ ، قال : فدعا له أبو جعفر عليه السّلام ، ثمّ قال : يا غلام ردّها مكانها قال جابر : فوجدت في نفسي وقلت : قال لي ليس عندي درهم وأمر للكميت بثلاثين ألف درهم ؟
فقال : يا جابر قم فادخل ذلك البيت قال : فقمت ودخلت البيت فلم أجد فيه شيئا فخرجت إليه فقال لي : يا جابر ما سترنا عنكم أكثر ممّا أظهرنا لكم ، ثمّ أخذ بيدي فأدخلنى البيت فضرب برجله فإذا شبيه بعنق البعير ، قد خرج من ذهب ، فقال : يا جابر انظر إلى هذا ولا تخبر به أحدا إلّا ممن تثق به من إخوانك إنّ اللّه قد أقدرنا على ما نريد ، فلو شئنا أن نسوق الأرض بأزمتها لسقناها [ 2 ] .
هامش
[ 1 ] رجال الكشي : 181 .
[ 2 ] الاختصاص : 271 - 272 .