وافينا الكوفة ، وقد كان قبل ذلك يضحك ويتبسّم ، ويحدّث فلما نزلنا الكوفة دخل البيت ، فأبطأ ساعة ، ثمّ خرج علينا ، قد علّق الكتاب في عنقه وركب القصب ودار في أزقّة الكوفة ، وهو يقول : منصور بن جمهور أمير غير مأمور ونحو هذا من الكلام وأقبل يدور في أزقّة الكوفة والناس يقولون : جنّ جابر جنّ جابر ، فلمّا كان بعد ثلاثة أيام ورد كتاب هشام بن عبد الملك على يوسف بن عثمان بان انظر رجلا من جعف يقال له : جابر بن يزيد ، فاضرب عنقه وابعث الىّ برأسه .
فلمّا قرأ يوسف بن عثمان الكتاب التفت إلى جلسائه فقال : من جابر بن يزيد ؟
فقد أتاني من أمير المؤمنين يأمرني بضرب عنقه ، وأن أبعث إليه برأسه فقالوا : أصلح اللّه الأمير هذا رجل علّامة صاحب حديث ، وورع ، وزهد وأنّه جنّ وخولط في عقله وها هو ذا في الرحبة يلعب مع الصبيان ، فكتب إلى هشام بن عبد الملك ، أنّك كتبت إلىّ في أمر هذا الرّجل الجعفىّ وأنّه جنّ ؟ فكتب إليه دعه قال : فما مضت الأيّام حتى جاء منصور بن جمهور ، فقتل يوسف بن عمر فصنع ما صنع [ 1 ]
.
20 - باب ما روى عنه عليه السّلام في علباء الأسدي
1 - الكشي حدّثنى محمّد بن مسعود قال : حدّثنى أحمد بن منصور قال :
حدّثنى أحمد بن الفضل ، عن ابن أبي عمير ، عن شعيب العقرقوفي ، عن أبي بصير ، قال : حضرت - يعنى علباء الأسدي - عند موته فقال لي : إن أبا جعفر عليه السّلام قد ضمن لي الجنّة ، فاذكره ذلك ، قال : فدخلت على أبى جعفر عليه السّلام فقال : حضرت علباء عند
هامش
[ 1 ] الاختصاص : 67 .