المشرق والمغرب ويظهر اللّه عزّ وجلّ به دينه على الدّين كلّه ، ولو كره المشركون ، فلا يبقى في الأرض خراب إلّا قد عمر وينزل روح اللّه عيسى بن مريم عليه السّلام فيصلى خلفه .
قال : قلت يا ابن رسول اللّه متى يخرج قائمكم ؟ قال : إذا تشبه الرّجال بالنساء ، والنساء بالرّجل واكتفى الرّجال بالرّجال والنساء بالنساء ، وركب ذوات الفروج السروج وقبلت شهادات الزّور وردّت شهادات العدول واستخف النّاس بالدّماء ، وارتكاب الزنا وأكل الرّبا ، واتّقى الأشرار مخافة ألسنتهم وخروج السفياني من الشام واليماني من اليمن وخسف بالبيداء ، وقتل غلام من آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله بين الرّكن والمقام اسمه محمّد بن الحسن النفس الزكية وجاءت صيحة من السماء بأن الحقّ فيه وفي شيعته فعند ذلك خروج قائمنا .
فإذا خرج أسند ظهره إلى الكعبة واجتمع إليه ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا وأوّل ما ينطق به هذه الآية
« بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ »
ثمّ يقول : أنا بقية اللّه في أرضه وخليفته وحجّته عليكم ، فلا يسلّم عليه مسلم إلّا قال : السلام عليك يا بقيّة اللّه في أرضه فإذا اجتمع إليه العقد وهو عشرة آلاف رجل خرج فلا يبقى في الأرض معبود دون اللّه عزّ وجل من صنم ووثن وغيره إلّا وقعت فيه نار فاحترق وذلك بعد غيبة طويلة ليعلم اللّه من يطيعه بالغيب ويؤمن به [ 1 ] .
3 - عنه حدثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضى اللّه عنه ، قال : حدّثنا الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى الحلبىّ عن الحارث بن المغيرة النصرىّ عن ميمون البان ، قال : كنت عند أبي جعفر عليه السّلام في فسطاطه فرفع جانب الفسطاط فقال : إنّ أمر ناقد كان أبين من هذه الشمس ثم قال : ينادى مناد من السّماء فلان بن فلان ، هو الامام باسمه ، وينادى إبليس لعنه
هامش
[ 1 ] كمال الدين : 33 .