تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
وفضّلهم بعلمه وآتاهم ما لم يؤت أحدا من العالمين وجعلهم عمادا لدينه ومستودعا لمكنون سرّه وأمناء على وحيه ونجباء من خلقه وشهداء على بريّته . اختارهم اللّه وحباهم وخصّهم واصطفاهم وفضّلهم وارتضاهم وانتجبهم وانتقاهم وجعلهم للبلاد والعباد عمّارا وأدلّاء للامّة على الصراط فهم أئمّة الهدى والدعاة إلى التقوى وكلمة اللّه العليا ، وحجّته العظمى وهم النجاة والزلفى هم الخيرة الكرام الأصفياء الحكّام ، هم النجوم الأعلام هم الصراط المستقيم ، هم السبيل الأقوم الراغب ، عنهم مارق والمقصّر عنهم زاهق واللازم لهم لاحق ، نور اللّه في قلوب المؤمنين والبحار السائغة للشاربين ، أمن لمن التجأ إليهم وأمان لمن تمسك بهم إلى اللّه يدعون وله يسلّمون وبأمره يعملون وبكتابه يحكمون . منهم بعث اللّه رسوله وعليهم هبطت ملائكته وفيهم نزلت سكينته وإليهم بعث الروح الأمين ، منّا من اللّه عليهم فضّلهم به وخصّهم وأصول مباركة مستقرّ قرار الرحمة خزّان العلم وورثة الحلم وأولوا التقوى والنهى والنّور والضياء وورثة الأنبياء وبقيّة الأوصياء منهم الطّيب ذكره المبارك اسمه محمّد المصطفى المرتضى ورسوله الامّى ومنهم الملك الأظهر والأسد المرسل : حمزة ومنهم المستقى به يوم الزيارة العبّاس بن عبد المطّلب عمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وصنو أبيه وذو الجناحين والهجرتين والقبلتين والبيعتين من الشجرة المباركة صحيح الأديم واضح البرهان . منهم حبيب محمّد وأخوه المبلغ عنه من بعده البرهان والتأويل ومحكم التفسير ، أمير المؤمنين وولىّ المؤمنين ، ووصىّ رسول ربّ العالمين : علىّ بن أبي طالب عليه من اللّه الصلوات الزكيّة والبركات السنيّة ، هؤلاء الذين افترض اللّه مودّتهم وولايتهم على كلّ مسلم ومسلمة فقال في محكم كتابه لنبيّه صلّى اللّه عليه وآله : « قل لا أسألكم عليه أجرا إلّا المودّة في القربى ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا إنّ اللّه غفور شكور » فقال أبو جعفر محمّد بن علي عليهما السلام اقتراف الحسنة مودّتنا