تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
إنّما أتاه ذلك في يوم الجمعة بعرفة أنزل اللّه عزّ وجلّ
« الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي »
وكان كمال الدين بولاية علي بن أبي طالب عليه السّلام فقال عند ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أمّتى حديثوا عهد بالجاهليّة ومتى أخبرتهم بهذا في ابن عمّى يقول قائل - فقلت في نفسي من غير أن ينطق به لساني فأتتني عزيمة من اللّه عزّ وجلّ بتلة أوعدنى إن لم أبلغ أن يعذّبنى فنزلت .
« يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ »
فأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بيد علي عليه السّلام فقال : أيها النّاس إنّه لم يكن نبىّ من الأنبياء ؟ ممّن كان قبلي إلّا وقد عمّره اللّه ثم دعاه فأجابه فأوشك أن أدعى فأجيب وأنا مسؤول وأنتم مسؤولون فما ذا أنتم قائلون ؟ فقالوا : نشهد أنّك قد بلّغت ونصحت وأدّيت ما عليك فجزاك اللّه أفضل جزاء المرسلين فقال : اللّهم اشهد - ثلاث مرّات - ثمّ قال : يا معشر المسلمين هذا وليّكم من بعدى فليبلّغ الشاهد منكم الغائب . قال أبو جعفر عليه السّلام : كان واللّه علي عليه السّلام أمين اللّه على خلقه وغيبه ودينه الّذي ارتضاه لنفسه ثمّ إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حضره الّذي حضر ، فدعا عليا فقال : يا علىّ إنّى أريد أن آتمنك على ما ائتمنني اللّه عليه من غيبه وعلمه ومن خلقه ومن دينه الّذي ارتضاه لنفسه فلم يشرك واللّه فيها يا زياد أحدا من الخلق ثم إنّ عليّا عليه السّلام حضره الّذي حضره فدعا ولده وكانوا اثنا عشر ذكرا فقال لهم : يا بنىّ إنّ اللّه عزّ وجلّ قد أبى إلا أن يجعل فىّ سنة من يعقوب وإنّ يعقوب دعا ولده وكانوا اثنا عشر ذكرا فأخبرهم بصاحبهم . ألا وانّى أخبركم بصاحبكم ألا إنّ هذين ابنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الحسن والحسين عليهما السلام فاسمعوا لهما وأطيعوا ووازروهما فإنّى قد ائتمنتهما على ما ائتمنني عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ممّا ائتمنه اللّه عليه من خلقه ومن غيبه ومن دينه