حاضرا : لكنّى أنا أعرفه فقال الشّامى من هو يا ابا فراس فأنشأ قصيدة ذكر بعضها في الأغانى والحلية [ 1 ]
4 - قال الأربلي : لمّا حجّ هشام بن عبد الملك قبل أن يلي الخلافة اجتهد أن يستلم الحجر الأسود فلم يمكنه وجاء علىّ بن الحسين عليهما السّلام فتوقّف له الناس وتنحّوا حتى استلم ، فقال جماعة هشام لهشام : من هذا ؟ فقال : لا أعرفه فسمعه الفرزدق فقال : لكنّى أعرفه هذا علىّ بن الحسين زين العابدين عليهما السّلام وأنشد هشاما من الأبيات الّتي قالها في أبيه الحسين عليهما السّلام :
هذا ابن خير عباد اللّه كلّهم * هذا التقى النقى الطّاهر العلم
هذا الّذي تعرف البطحاء وطأته * والبيت يعرفه والحلّ والحرم
يكاد يمسكه عرفان راحته * ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم
إذا رأته قريش قال قائلها * إلى مكارم هذا ينتهى الكرم
إن عدّ أهل التقى كانوا أئمتهم * أو قيل من خير أهل الأرض قيل هم
هذا ابن فاطمة ان كنت جاهله * بجدّه أنبياء اللّه قد ختموا
وليس قولك من هذا بضائره * العرب تعرف من أنكرت والعجم
أىّ الخلائق ليست في رقابهم * لاوّلية هذا أوله نعم
من يعرف اللّه يعرف أولية ذا * الدين من بيت هذانا له الأمم
فزاد فيه هذه الأبيات لمخاطبته هشاما بذلك فحبسه هشام فقال وقد أدخل الحبس :
أيحبسني بين المدينة والتي * إليها قلوب الناس يهوى منيبها
يقلّب رأسا لم يكن رأس سيد * وعينا له حولاء باد عيوبها
هامش
[ 1 ] المناقب : 2 / 265 .