على أمّ كلثوم تساق سبيّة * وزينب والسّجاد ذي الثفنات
أصيبوا بأطراف الرّماح فاهلكوا * وهم للورى أمن من الهلكات
بهم عن شفير النار قد نجى الورى * فجازوهم بالسيف ذي الشفرات
فيا أقبرا حطّت على أنجم هوت * وفرّقن في الأطراف مغتربات
وليس قبورا هنّ بل هي روضة * منوّرة مخضرة الجنبات
وما غفل الرّحمن عن عصبة طغت * وما هتكت ظلما من الحرمات
أمقروعة في كلّ يوم صفاتكم * بأيدي رزايا فتن كلّ صفات
فحتّام ألقى جدّكم وهو مطرق * عضيض وألقى الدّهر غير موات
فيا ربّ غيّر ما تراه معجّلا * تعاليت يا ربّى عن الغفلات
[ 1 ] 69 - قال : وللصاحب كافى الكفاة إسماعيل بن عبّاد من قصيدة طويلة انتخبت منها هذه الأبيات :
بلغت نفسي مناها بالموالى آل طاها * برسول اللّه من حاز المعالي وحواها
وببنت المصطفى من أشبهت فضلا أباها * وبحبّ الحسن البالغ في العليا مداها
والحسين المرتضى يوم المساعى إذ حواها * ليس فيهم غير نجم قد تعالى وتناهى
عترة أصبحت الدّنيا جميعا في حماها * ما يحدّث عصب البغى بأنواع عماها
هامش
[ 1 ] بحار الأنوار : 45 / 281 .