أنسيت إذ سارت إليه كتائب * فيها ابن سعد والطّغاة الجحّد
فسقوه من جرع الحتوف بمشهد * كثر العداة به وقلّ المسعد
ثمّ استباحوا الصائنات حواسرا * والشمل من بعد الحسين مبدّد
كيف القرار وفي السبايا زينب * تدعو المسايا جدّنا يا أحمد
هذا حسين بالحديد مقطّع * متخضّب بدمائه مستشهد
عار بلا كفن صريع في الثرى * تحت الحوافر والسنابك مقصد
والطّيبون بنوك قتلى حوله * فوق التراب ذبائح لا تلحد
يا جدّ قد منعوا الفرات وقتّلوا * عطشا فليس لهم هنالك مورد
يا جدّ من ثكلي وطول مصيبتي * ولما أعانيه أقوم وأقعد
[ 1 ] 65 - قال : ولد عبل أيضا رحمه اللّه :
منازل بين أكناف الغريّ * إلى وادي المياه إلى الطويّ
لقد شغل الدّموع عن الغواني * مصاب الأكرمين بني عليّ
أيا أسفي على هفوات دهر * تضاءل فيه أولاد الزكيّ
ألم تقف البكاء على حسين * وذكرك مصرع الحبر التقيّ
ألم يحزنك أنّ بني زياد * أصابوا بالترات بني النبيّ
وأنّ بني الحصان يمرّ فيهم * علانية سيوف بني البغيّ
[ 2 ] 66 - قال : وللرضيّ الموسوي نقيب النقباء البغداديّ :
سقى اللّه المدينة من محلّ * لباب الودق بالنّطف العذاب
وجاد على البقيع وساكنيه * رخيّ البال ملآن الوطاب
هامش
[ 1 ] بحار الأنوار : 45 / 276 .
[ 2 ] بحار الأنوار : 45 / 277 .