3 - شهادة حبيب بن مظاهر الأسدي
21 - روى الطبري عن أبي مخنف أن زهير بن القين في رجال من أصحابه حمل على شمر بن ذي الجوشن وأصحابه ، فكشفهم عن البيوت حتّى ارتفعوا عنها ، فصرعوا أبا عزّة الضّبابى فقتلوه ، فكان من أصحاب شمر ، وتعطّف الناس عليهم فكثروهم ، فلا يزال الرجل من أصحاب الحسين قد قتل ، فإذا قتل منهم الرجال والرّجلان تبيّن فيهم ، وأولئك كثير لا تبيّن فيهم ما يقتل منهم ، قال : فلمّا رأى ذلك أبو ثمامة عمرو بن عبد اللّه الصائدى قال للحسين .
يا أبا عبد اللّه ، نفسي لك الفداء ! إنّى أرى هؤلاء قد اقتربوا منك ، ولا واللّه لا تقتل حتّى اقتل دونك إن شاء اللّه ، وأحبّ أن ألقى ربّى وقد صلّيت هذه الصلاة الّتي دنا وقتها ، قال : فرفع الحسين رأسه ثمّ قال : ذكرت الصلاة ، جعلك اللّه من المصلّين الذاكرين نعم ، هذا أوّل وقتها ، ثمّ قال : سلوهم أن يكفّوا عنّا حتّى نصلّى ، فقال لهم الحصين بن تميم : إنّها لا تقبل .
فقال له حبيب بن مظاهر : لا تقبل زعمت الصلاة من آل الرسول صلّى اللّه عليه وآله لا تقبل وتقبل منك يا حمار ! قال : فحمل عليهم حصين بن تميم ، وخرج إليه حبيب بن مظاهر ، فضرب وجه فرسه بالسيف ، فشبّ ووقع عنه ، وحمله أصحابه فاستنقذوه ، وأخذ حبيب يقول :
أقسم لو كنّا لكم أعدادا * أو شطركم ولّيتم أكتادا
يا شرّ قوم حسبا وادا
قال وجعل يقول يومئذ :
أنا حبيب وأبى مظاهر * فارس هيجاء وحرب تسعر