نحبه ومنهم من ينتظر وما بدّلوا تبديلا » [ 1 ]
. 18 - قال ابن شهرآشوب : ثمّ برز مسلم بن عوسجة مرتجزا :
إن تسألوا عنّى فانّى ذو لبد * من فرع قوم في ذرى بنى أسد
فمن بغانا حائد عن الرشد * وكافر بدين جبّار صمد
فقاتل حتّى قتله مسلم الضبابي وعبد الرحمن البجلي [ 2 ]
. 19 - قال ابن طاوس : ثمّ خرج مسلم بن عوسجة فبالغ في قتال الأعداء ، وصبر على أهوال البلاء ، حتّى سقط إلى الأرض وبه رمق فمشى إليه الحسين عليه السّلام ، ومعه حبيب بن مظاهر ، فقال له الحسين عليه السّلام : رحمك اللّه يا مسلم « منهم
مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا »
ودنا منه حبيب وقال عزّ علىّ مصرعك يا مسلم أبشر بالجنّة فقال له مسلم قولا ضعيفا بشّرك اللّه .
ثمّ قال له حبيب لولا أنني أعلم انى في الأثر لأحببت أن توصى الىّ بكلّ ما أهمك فقال له مسلم فانى أوصيك بهذا وأشار إلى الحسين عليه السّلام ، فقاتل دونه حتّى تموت ، فقال له حبيب لأنعمنّك عينا ثمّ مات رضوان اللّه عليه [ 3 ]
. 20 - قال الطبري : قال أبو مخنف : حدّثنى الحسين بن عقبة المرادي ، قال الزبيدي : إنّه سمع عمرو بن الحجّاج حين دنا من أصحاب الحسين ، يقول : يا أهل الكوفة ، الزموا طاعتكم وجماعتكم ، ولا ترتابوا في قتل من مرق من الدين ، وخالف الامام ، فقال له الحسين : يا عمرو بن الحجّاج ، أعليّ تحرّض الناس ؟ أنحن مرقنا وأنتم ثبتم عليه ؟ أما واللّه لتعلمنّ لو قد قبضت أرواحكم ، ومتّم على
هامش
[ 1 ] إعلام الورى : 241 .
[ 2 ] المناقب : 2 / 218 .
[ 3 ] اللهوف : 46 .