يزيد : كفّ عن هذا : ثم أدخلهم على عياله ، فجهّزهم وحملهم إلى المدينة ، فلما دخلوها خرجت امرأة من بنى عبد المطلب ناشرة شعرها ، واضعة كمّها على رأسها تلقاهم وهي تبكى وتقول :
ما ذا تقولون إن قال النبيّ لكم * ما ذا فعلتم وأنتم آخر الأمم
بعترتي وبأهلي بعد مفتقدى * منهم أسارى وقتلى ضرّجوا بدم
ما كان هذا جزائي إذ نصحت لكم * أن تخلفوني بسوء في ذوى رحمي
[ 1 ]
30 - عنه قال أبو مخنف : ثمّ إنّ عبيد اللّه بن زياد نصب رأس الحسين بالكوفة ، فجعل يدار به في الكوفة ، ثم دعا زحر بن قيس فسرّح معه برأس الحسين ورؤوس أصحابه إلى يزيد بن معاوية ، وكان مع زحر أبو بردة بن عوف الأزدىّ ، وطارق بن أبي ظبيان الأزدىّ ، فخرجوا حتى قدموا بها الشام على يزيد بن معاوية [ 2 ]
. 31 - عنه قال هشام : فحدّثنى عبد اللّه بن يزيد بن روح بن زنباع الجذاميّ ، عن أبيه ، عن الغاز بن ربيعة الجرشىّ ، من حمير ، قال : واللّه إنا لعند يزيد بن معاوية بدمشق إذ أقبل زحر بن قيس حتى دخل على يزيد بن معاوية ، فقال له يزيد :
ويلك ! ما وراءك ؟ وما عندك ؟ فقال : أبشر يا أمير المؤمنين بفتح اللّه ونصره ، ورد علينا الحسين بن علىّ في ثمانية عشر من أهل بيته وستّين من شيعته ، فسرنا إليهم ، فسألناهم أن يستسلموا وينزلوا على حكم الأمير عبيد اللّه بن زياد أو القتال .
فاختاروا القتال على الاستسلام ، فعدونا عليهم مع شروق الشمس ،
هامش
[ 1 ] تاريخ الطبري : 5 / 390 .
[ 2 ] تاريخ الطبري : 5 / 459 .