بين ابن مرجانة وبينهم نسب ما قتلهم . ثم ردّهم إلى المدينة [ 1 ]
. 27 - عنه ، عن الرّياشى قال : أخبرني محمّد بن أبي رجاء قال : أخبرني أبو معشر عن يزيد بن زياد ، عن محمّد بن الحسين بن علىّ بن أبي طالب ، قال : أتى بنا يزيد بن معاوية بعد ما قتل الحسين ، ونحن اثنا عشر غلاما ، وكان أكبرنا يومئذ علىّ ابن الحسين ، فأدخلنا عليه ، وكان كلّ واحد منا مغلولة يده إلى عنقه ، فقال لنا :
أحرزت أنفسكم عبيد أهل العراق ! وما علمت بخروج أبى عبد اللّه ولا بقتله [ 2 ]
. 28 - عنه ، عن أبي الحسن المدائني عن إسحاق عن إسماعيل بن سفيان ، عن أبي موسى عن الحسن البصري ، قال : قتل مع الحسين ستة عشر من أهل بيته . واللّه ما كان على الأرض يومئذ أهل بيت يشبّهون بهم ، وحمل أهل الشام بنات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سبايا على أحقاب الإبل ، فلما ادخلن على يزيد ، قالت فاطمة بنت الحسين : يا يزيد : أبنات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سبايا ! قال : بل حرائر كرام ، ادخلي على بنات عمك تجديهنّ ، قد فعلن ما فعلت . قالت فاطمة : فدخلت إليهن فما وجدت فيهن سفيانيّة إلا ملتدمة تبكى . وقالت بنت عقيل بن أبي طالب ترثى الحسين ومن أصيب معه :
عيني ابكى بعبرة وعويل * واندبى إن ندبت آل الرّسول
ستّة كلّهم الصلب علىّ * قد أصيبوا وخمسة لعقيل
[ 3 ]
29 - قال الطبري : فجهّزهم وحملهم إلى يزيد ، فلما قدموا عليه جمع من كان بحضرته من أهل الشام ، ثم أدخلوهم ، فهنئوه بالفتح ، قال رجل منهم أزرق أحمر ونظر إلى وصيفة من بناتهم فقال : يا أمير المؤمنين ، هب لي هذه ، فقالت زينب : لا واللّه ولا كرامة ولا له إلا أن يخرج من دين اللّه ، قال : فأعادها الأزرق ، فقال له
هامش
[ 1 ] العقد الفريد : 4 / 382 .
[ 2 ] العقد الفريد : 4 / 382 .
[ 3 ] العقد الفريد : 4 / 383 .