المعاد اللّهمّ إلى رحمتك ورضوانك وفي قتلها يقول عبد اللّه بن الزبير الأسدي :
وإن كنت لا تدرين ما الموت فانظري * إلى هانى في السوق وابن عقيل
إلى بطل قد هشّم السيف وجهه * وآخر يهوى من جدار قتيل
- في ابيات - بعث ابن زياد برأسهما إلى يزيد بن معاوية ، وكان خروج مسلم بالكوفة يوم الثلاثاء لثمان مضين من ذي الحجّة يوم التروية وقيل يوم عرفة سنة ستّين [ 1 ]
. 3 - قال الفتال : كتب عبد اللّه بن مسلم وعمارة بن عقبة ، وعمر بن سعد إلى يزيد بن معاوية ، أمّا بعد فانّ مسلم بن عقيل قدم الكوفة ، فتابعه شيعة الحسين بن علي عليهما السّلام ، فان يكن لك في الكوفة حاجة فابعث إليها رجلا قويّا ينفذ أمرك ويعمل مثل عملك في عدوّك ، فان النعمان بن بشير رجل ضعيف أو هو يتضعّف ، فلمّا وصلت الكتب إلى يزيد دعا سرجون مولى معاوية ، فقال له ما رأيك ؟ إنّ حسينا قد وجه إلى الكوفة مسلم بن عقيل يبيع له وقد بلغني انّ النعمان ضعيف فمن ترى ان استعمل على الكوفة وكان يزيد عاتبا على عبيد اللّه بن زياد .
فقال سرجون أرأيت معاوية لو نشر لك أكنت آخذا برأيه قال نعم ، قال فأخرج سرجون عهد عبيد اللّه على الكوفة ، وقال هذا رأى معاوية مات وقد أمر بهذا الكتاب ، فضمّ المصرين إلى عبيد اللّه فقال له يزيد أفعل ابعث بعهد ابن زياد إليه ثمّ دعا مسلم بن عمرو الباهلي ، فكتب إلى عبيد اللّه معه ، أمّا بعد .
فانّه كتب الىّ شيعتي من أهل الكوفة تخبرني أنّ ابن عقيل بها يجمع الجموع ليشقّ عصا المسلمين فسرحين تقرأ كتابي ، هذا حتّى تأتى الكوفة فتطلب ابن عقيل طلب الخرزة ، حتّى تثقفه أو تقتله أو تنفيه والسلام وسلّم إليه عهده الكوفة .
هامش
[ 1 ] إعلام الورى : 222 - 226 .