تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
فقال : يا أمة اللّه ما لي في هذا المصر منزل هل لك فىّ أجر ومعروف ولعلّى أكافيك بعد اليوم فقالت : وما ذاك ؟ قال : أنا مسلم بن عقيل كذّبنى هؤلاء القوم وغرّونى وأخرجوني قالت : أنت مسلم ؟ قال : نعم قالت : ادخل فدخل دارا في بيتها غير الّذي تكون فيه وفرشت له وعرضت عليه العشاء فلم يتعشّ ، فجاء ابنها فرآها تكثر الدخول إلى البيت ، والخروج منه فسألها عن ذلك فقالت يا بنىّ أله عن هذا قال : واللّه لتخبرينى . فأخذت عليه الايمان ، أن لا يخبر أحدا فحلف ، فأخبرته وكانت هذه المرأة أمّ ولد للأشعث بن قيس ، فاضطجع ابنها وسكت وأصبح فغدا إلى عبد الرحمن بن محمّد بن الأشعث ، فأخبره بمكان مسلم بن عقيل ، عند أمّه ، فأقبل عبد الرحمن حتّى أتى أباه وهو عند ابن زياد فسارّه فعرف ابن زياد سراره ، قال : قم فأتني به الساعة فقام وبعث معه عبيد اللّه بن العبّاس السلمى في سبعين رجلا حتّى أتوا الدار الّتي فيها مسلم . فلمّا سمع وقع الحوافر وأصوات الرجال علم أنّه قد أتى العدوّ فخرج إليهم بسيفه ، واقتحموا عليه الدار فشدّ عليهم ، يضربهم بسيفه ، حتّى أخرجهم من الدار ، واختلف هو وبكر بن حمران الاحمرى فضرب بكر فم مسلم فقطع شفته العليا ، وأسرع في السفلى وضربه مسلم على رأسه ضربة منكرة وثنى بأخرى على حبل العاتق ، وخرج عليهم مصلتا سيفه فقال له محمّد بن الأشعث : لك الأمان لا تقتل نفسك وهو يقاتلهم ويقول :
أقسمت لا اقتل إلّا حرّا * إنّى رأيت الموت شيئا نكرا كلّ امرئ يوما ملاق شرّا * أخاف أن اكذب أو اغرّا
فقال له محمّد بن الأشعث : انّك لا تكذب ولا تغر ، فلا تجزع إنّ القوم بنو عمّك وليسوا بقاتليك فقال مسلم : أمّا لو لم تؤمّنونى ما وضعت يدي في أيديكم ، فأتى
مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 338 | الشيخ عزيز الله عطاردي