تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
عن الشعبي . قال ابن سعد : وغير هؤلاء أيضا قد حدّثنى في هذا الحديث بطائفة فكتبت جوامع حديثهم في مقتل الحسين رحمة اللّه عليه ورضوانه وصلاته وبركاته : قالوا : لمّا بايع معاوية بن أبي سفيان الناس ليزيد بن معاوية ؛ كان حسين بن علىّ بن أبي طالب ممّن لم يبايع له ، وكان أهل الكوفة يكتبون إلى حسين بن علىّ يدعونه إلى الخروج إليهم في خلافة معاوية كلّ ذلك يأبى . فقدم منهم قوم إلى محمّد بن الحنفية فطلبوا إليه أن يخرج معهم فأبى وجاء إلى الحسين فأخبره بما عرضوا عليه ، وقال : إنّ القوم إنّما يريدون أن يأكلوا بنا ويشيطوا دماءنا ، فأقام حسين ، على ما هو عليه من الهموم ، مرّة يريد أن يسير إليهم ومرّة يجمع الإقامة . فجاءه أبو سعيد الخدري فقال : يا أبا عبد اللّه إنّى لكم ناصح وإنّى عليكم مشفق ، وقد بلغني أنّه كاتبك قوم من شيعتكم بالكوفة يدعونك إلى الخروج إليهم ، فلا تخرج ، فانّى سمعت أباك يقول بالكوفة : واللّه لقد مللتهم وأبغضتهم وملونى وأبغضونى وما بلوت منهم وفاء ومن فاز بهم فاز بالسهم الأخيب ، واللّه ما لهم ثبات ولا عزم أمر ، ولا صبر على السيف . قال وقدم المسيّب بن نجبة الفزاري وعدّة معه إلى الحسين بعد وفاة الحسن فدعوه إلى خلع معاوية ، وقالوا : قد علمنا رأيك ورأى أخيك ، فقال : إنّى أرجو أن يعطى اللّه أخي على نيّته في حبّه الكفّ ، وأن يعطيني على نيّتى في حبّى جهاد الظالمين [ 1 ] 31 - قال الحافظ ابن عساكر : نزل الحسين دار العباس بن عبد المطلب ، ولزم
هامش
[ 1 ] ترجمة الإمام الحسين من طبقات ابن سعد : 53 .