فقال جبرئيل للنبىّ صلّى اللّه عليه وآله : ان أمتك ستقتل ابنك هذا ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله :
يقتلونه وهم مؤمنون ، بي قال نعم ، يقتلونه ، فتناول جبرئيل تربة فقال بمكان كذا وكذا ، فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قد احتضن حسينا ، كاسف البال مغموما فظنت أمّ سلمة أنّه غضب من دخول الصبىّ عليه .
فقالت يا نبىّ اللّه جعلت لك الفداء انّك قلت لنا : لا تبكوا هذا الصبىّ وأمرتني أن لا أدع أحدا يدخل عليك ، فجاء فخليت عنه ، فلم يردّ عليها فخرج إلى أصحابه وهم جلوس ، فقال : انّ أمتي يقتلون هذا وفي القوم أبو بكر وعمر ، وكانا أجرأ القوم عليه ، فقالا يا نبىّ اللّه وهم مؤمنون قال نعم وهذه تربته وأراهم إياها [ 1 ]
. 91 - عنه باسناده عن معاذ بن جبل قال خرج علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله متغيّر اللّون فقال : أنا محمّد ، أوتيت فواتح الكلام وخواتمه ، فأطيعونى ما دمت بين أظهركم فإذا ذهب بي فعليكم بكتاب اللّه أحلّوا حلاله وحرّموا حرامه أتتكم الموتة أتتكم بالروح والراحة كتاب من اللّه سبق أتتكم فتن كقطع اللّيل المظلم ، كلّما ذهب رسل جاء رسل تناسخت النبوّة فصارت ملكا ، رحم اللّه من أخذها بحقّها وخرج منها كما دخلها أمسك يا معاذ واحص .
قال : فلمّا بلغت خمسا قال يزيد لا بارك اللّه في يزيد ، ثمّ ذرفت عيناه صلّى اللّه عليه وآله ثمّ قال : نعى إلىّ الحسين وأتيت بتربته وأخبرت بقاتله والّذي نفسي بيده لا يقتلوه بين ظهراني قوم لا يمنعونه الّا خالف اللّه بين صورهم ، وقلوبهم وسلّط عليهم شرارهم ، وألبسهم شيعا قال : واها لفراخ آل محمّد من خليفة يستخلف مترف يقتل خلقي وخلف الخلف أمسك يا معاذ .
فلمّا بلغت عشرة قال الوليد : اسم فرعون هادم شرايع الاسلام بين يديه
هامش
[ 1 ] مجمع الزوائد : 9 / 189 .