تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يبكى ، فاطلعت فإذا حسين في حجره والنبيّ صلّى اللّه عليه وآله يمسح جبينه وهو يبكى ، فقلت : واللّه ما علمت حين دخل . فقال : انّ جبرئيل عليه السّلام كان معنا في البيت ، قال أفتحبه قلت أما في الدنيا فنعم قال : إنّ أمّتك ستقتل هذا بأرض يقال لها كربلاء فتناول جبرئيل من تربتها ، فأراها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فلمّا أحيط بحسين حين قتل ، قال : ما اسم هذه الأرض قالوا : كربلاء فقال : صدق اللّه ورسوله ، كرب وبلاء ، وفي رواية صدق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، أرض كرب وبلاء [ 1 ] . 89 - عنه عن أمّ سلمة قالت : كان الحسن والحسين يلعبان بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في بيتي ، فنزل جبرئيل ، فقال : يا محمّد انّ أمّتك تقتل ابنك هذا من بعدك وأومأ بيده إلى الحسين ، فبكى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وضمه إلى صدره ، ثمّ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا أمّ سلمة وديعة عندك هذه التربة . فشمها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقال : ويح وكرب وبلاء قالت : وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا أمّ سلمة إذا تحوّلت هذه التربة دما فاعلمى أنّ ابني قد قتل ، قال : فجعلتها أمّ سلمة في قارورة ، ثمّ جعلت تنظر إليها كلّ يوم ، وتقول إن يوما تحولين دما ليوم عظيم . 90 - عنه عن أبي أمامة قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لنسائه : لا تبكوا هذا الصبىّ يعنى حسينا ، قال : وكان يوم أمّ سلمة فنزل جبرئيل فدخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الداخل ، وقال لأمّ سلمة لا تدعى أحدا أن يدخل علىّ ، فجاء الحسين ، فلمّا نظر إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في البيت أراد أن يدخل ، فأخذته أمّ سلمة فاحتضنته وجعلت تناغيه وتسكته ، فلمّا اشتدّ في البكاء خلت عنه ، فدخل حتّى جلس في حجر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله .
هامش
[ 1 ] مجمع الزوائد : 9 / 188 .
مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 226 | الشيخ عزيز الله عطاردي