تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
أما ترضينّ أن يكون بعلك قسيم الجنّة ويأمر النار فتطيعه يخرج منها من يشاء ويترك من يشاء أما ترضينّ أن تنظرين إلى الملائكة على ارجاء السماء وينظرون إليك وإلى ما تأمرين به ، وينظرون إلى بعلك قد حضر الخلائق ، وهو يخاصمهم ، عند اللّه . فما ترين اللّه صانع بقاتل ولدك وقاتليك إذا افلجت حجّته على الخلائق وأمرت النار أن تطيعه أما ترضينّ أن تكون الملائكة تبكى لابنك ويأسف عليه كلّ شيء ، أما ترضينّ أن يكون من أتاه زائرا في ضمان اللّه ويكون من أتاه بمنزلة من حجّ إلى بيت اللّه الحرام واعتمر ولم يخلو من الرحمة طرفة عين . إذا مات مات شهيدا وإن بقي لم تزل الحفظة تدعوا له ما بقي ولم يزل في حفظ اللّه وأمنه حتّى يفارق الدنيا ، قالت يا أبة سلّمت ورضيت ، وتوكّلت على اللّه فمسح على قلبها ومسح على عينيها ، فقال : انّى وبعلك وأنت وابنيك في مكان تقر عيناك ويفرح قلبك [ 1 ] . 6 - محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الوشاء ، والحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الوشاء ، عن أحمد بن عائذ ، عن أبي خديجة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لمّا حملت فاطمة عليها السّلام بالحسين جاء جبرئيل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقال : إنّ فاطمة عليها السّلام ستلد غلاما تقتله أمّتك من بعدك . فلمّا حملت فاطمة بالحسين عليه السّلام كرهت حمله وحين وضعته كرهت وضعه ، ثمّ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لم تر في الدنيا أمّ تلد غلاما تكرهه ولكنّها كرهته لما علمت أنّه سيقتل ، قال : وفيه نزلت هذه الآية
« وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً
. . .
حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً
[ 2 ] .
هامش
[ 1 ] تفسير فرات : 55 . [ 2 ] الكافي : 1 / 464 .
مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 182 | الشيخ عزيز الله عطاردي