يا محمّد فدنوت ، فصلّيت بأهل السماء الرابعة .
فلمّا صرت إلى السماء السادسة إذا أنا بملك من نور على سرير من نور ، وحوله صفّ من الملائكة فسلمت عليه فردّ علىّ السلام وهو متّكئ فأوحى اللّه إليه أيها الملك سلّم عليك حبيبي وخيرة خلقي ، فرددت عليه السّلام وأنت متّكأ فو عزتي وجلالي لتقومنّ ولتسلمنّ عليه ولا تقعد إلى يوم القيمة ، فقام الملك وعانقنى ثمّ قال ما أكرمك على ربّ العالمين .
فلما صرت إلى الحجب نوديت آمن الرسول بما انزل إليه من ربّه ، فأجبت وقلت : والمؤمنون كلّ آمن باللّه وملائكته وكتبه ورسله ثمّ أخذ جبرئيل بيدي فأدخلنى الجنّة وأنا مسرور ، فإذا شجرة نور مكللة بالنور وفي أصلها ملكان يطويان الحلّي والحلل إلى يوم القيمة ثمّ تقدّمت أمامى فإذا أنا بتفاح لم أر تفاحا هو أعظم منه فأخذت واحدة ففلقتها فخرجت على منها حوراء كأن أجنحتها مقاديم أجنحة النسور .
فقلت : لمن أنت فبكت وقالت لابن بنتك المقتول الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السّلام ، ثمّ قدّمت أمامى فإذا أنا برطب ألين من الزبد وأحلى من العسل ، فأخذت رطبة وأكلتها وانا أشتهيها فتحولت الرطبة نطفة في صلبي فلمّا هبطت إلى الأرض واقعت خديجة فحملت فاطمة الحوراء الانسيّة فإذا اشتقت إلى رائحة الجنّة شممت رائحة ابنتي فاطمة عليها السّلام [ 1 ]
. 5 - فرات ، قال : حدّثنى جعفر بن محمّد الفزاري ، معنعنا ، عن أبي عبد اللّه ، قال : كان الحسين عليه السّلام مع أمه تحمله فاخذه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وقال : لعن اللّه قاتلك ولعن اللّه سالبك وهلك اللّه المتوازرين عليك ، وحكم اللّه بيني وبين من أعان عليك ،
هامش
[ 1 ] تفسير فرات : 10