مواقفهم وأبلى بلاء حسنا .
فقال خزيمة بن ثابت لعلى عليه السّلام : أما انه لو كان غير محمد اليوم لافتضح ، ولئن كنت خفت عليه الجبن ، وهو بينك وبين حمزة وجعفر ، لما خفناه عليه ، وان كنت أردت أن تعلمه الطعان فسطا لما عملته الرجال ، وقالت الأنصار : يا أمير المؤمنين ، لولا ما جعل اللّه تعالى للحسن والحسين عليها السّلام لما قدّمنا على محمد أحدا من العرب .
فقال علي عليه السّلام : أين النجم من الشمس والقمر أما انه قد أغنى وأبلى ، وله فضله ، ولا ينقص فضل صاحبيه عليه ، وحسب صاحبكم ما انتهت به نعمة اللّه تعالى إليه ، فقالوا : يا أمير المؤمنين ، انا واللّه لا نجعله كالحسن والحسين ، ولا نظلمها له ، ولا نظلمه - لفضلهما عليه - حقه ، فقال علي عليه السّلام : أين يقع ابني من ابني بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ فقال خزيمة بن ثابت فيه :
محمّد ما في عودك اليوم وهمة * ولا كنت في الحرب الضروس معرّدا
أبوك الّذي لم يركب الخيل مثله * علىّ ، وسمّاك النبيّ محمّدا
فلو كان حقّا من أبيك خليفة * لكنت ، ولكن ذاك ما لا يرى بدا
وأنت بحمد اللّه أطول غالب * لسانا ، وانداها بما ملكت يدا
وأقربها من كلّ خير تريده * قريش وأوفاها بما قال موعدا
وأطعنهم صدر الكمي برمحه * وأكساهم للهام عضبا مهنّدا
سوى أخويك السيّدين ، كلاهما * امام الورى والدا عيان إلى الهدى
أبى اللّه أن يعطى عدوّك مقعدا * من الأرض أوفى الأوج مرقى ومصعدا
[ 1 ]
4 - عنه قيل لمحمّد ابن الحنفية : لم يغر ربك أبوك في الحرب ، ولم لا يغرر بالحسن والحسين ؟ فقال : لأنهما عيناه ، وأنا يمينه فهو يذبّ عن عينيه بيمينه [ 2 ]
.
هامش
[ 1 ] شرحا لنهج : 1 / 245 .
[ 2 ] شرح النهج : 11 / 28 .