معه [ 1 ]
.
23 - باب ما جرى بينه وأبو ذر
1 - البرقي ، عن أبيه ، عن محمّد بن سنان ، عن إسحاق بن جرير الحريرىّ ، عن رجل من أهل بيته عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : لمّا شيّع أمير المؤمنين عليه السّلام ، أبا ذرّ قدّس سره وشيعه الحسن والحسين عليهما السّلام ، وعقيل بن أبي طالب وعبد اللّه بن جعفر وعمّار بن ياسر قال لهم أمير المؤمنين عليه السّلام : ودّعوا أخاكم ، فانّه لا بدّ للشاخص من أن يمضى وللمشيّع من أن يرجع .
قال : فتكلم كل رجل منهم على حياله ، فقال الحسين بن علي عليهما السّلام : رحمك اللّه يا أبا ذر ، ان القوم انما امتهونك بالبلاء لأنك منعتهم دينك فمنعوك دنياهم ، فما أحوجك غدا إلى ما منعهم ، وأغناك عما منعوك ، فقال أبو ذر قدس سره رحمكم اللّه من أهل بيت ، فما لي في الدنيا من شجن غيركم ، انى إذا ذكرتكم ذكرت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله [ 2 ]
. 2 - قال ابن أبي الحديد في حديث تبعيد أبي ذر : ثم تكلم الحسين عليه السّلام ، فقال : يا عماه ، ان اللّه تعالى قادران يغير ما قد ترى ، واللّه كل يوم هو في شأن ، وقد منعك القوم دنياهم ، ومنعتهم دينك ، فما أغناك عما منعوك ، وأحوجهم إلى ما منعتهم ! فاسال اللّه الصبر والنصر ، واستعنه به من الجشع والجزع ، فان الصبر من الدين
و
هامش
[ 1 ] كامل الزيارات : 111 .
[ 2 ] المحاسن : 353 .