والصوم والولاية .
جعل لكم بابا لتفتحوا به أبواب الفرائض مفتاحا إلى سبيله ، ولولا محمد صلى اللّه عليه وآله والأوصياء من ولده عليهم السلام ، كنتم حيارى كالبهائم لا تعرفون فرضا من الفرائض وهل يدخل قرية إلّا من بابها ، فلمّا منّ عليكم بإقامة الأولياء بعد نبيّكم صلى اللّه عليه وآله قال :
« الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً »
.
فرض عليكم لأوليائه حقوقا وأمركم بأدائها إليهم ليحلّ لكم ما وراء ظهوركم ، من أزواجكم وأموالكم ومآكلكم ، ومشاربكم ، ويعرفكم بذلك البركة والنّماء والثروة ، ليعلم من يطيعه منكم بالغيب ، ثمّ قال عزّ وجلّ
« قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى »
فاعلموا أنّ من يبخل فانّما يبخل عن نفسه ، إنّ اللّه هو الغني وأنتم الفقراء إليه .
فاعملوا من بعد ما شئتم فسيرى اللّه عملكم ورسوله والمؤمنون ثمّ تردّون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلّا على الظالمين ، سمعت جدّي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يقول : خلقت من نور اللّه عزّ وجلّ ، وخلق أهل بيتي من نوري وخلق محبّيهم من نورهم وسائر الخلق في النار [ 1 ]
. 33 - قال في أعلام الدّين : كان الحسن بن عليّ عليهما السلام يتمثّل :
يا أهل لذّات دنيا لا بقاء لها * إنّ اغترارا بظلّ زائل حمق
[ 2 ]
34 - قال عليه السلام : المصائب مفاتيح الأجر [ 3 ]
.
هامش
[ 1 ] أمالي الطوسي : 2 / 268 - 269 .
[ 2 ] أعلام الدين : 241 .
[ 3 ] أعلام الدين : 297 .