نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ
وعلّقه على المحموم ، وإذا أخذته الحمّى يكتب في قرطاس هذه الآية ويشدّ على عضده :
قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ
ويكتب بطلط بطلطلد ، ويقول : عقدت على اسم اللّه حمى فلان ويشدّ على ساقه اليسرى [ 1 ]
.
من سورة آل عمران
6 - الطبري الامامي ، حدثنا أحمد بن أبي طيب بن شعيب ، عن أبي الفضل ، عن أحمد بن هاشم ، أخبرنا مالك بن سليمان ، عن أبيه ، عن عمرو ابن شمر ، عن الأجلح ، عن الشعبي ، قال : سئل الحسن بن علي عليهما السلام عن هذه الآية
« اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ »
أخاصة هي أم عامة قال : نزلت في قوم خاصة ، فتعقيب عامة ، ثم جاء التخفيف بعد اتقوا اللّه ما استطعتم ، فقيل يا ابن رسول اللّه فيمن نزلت هذه الآية فنكت الأرض ساعة ، ثمّ رفع بصره ثمّ نكس رأسه ثم رفع .
فقال لما نزلت هذه الآية
« قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى »
فقال بعض القوم ما أنزل اللّه هذا إنّما يريد أن يرفع بضبع ابن عمّه قالوها حسدا وبغضا لأهل بيت النبيّ صلى اللّه عليه وسلّم ، فأنزل اللّه تعالى
« أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ »
ولا تعتدّ هذه المقال ولا يشقّ عليك ما قالوا من قبل ، فانّ اللّه يمح الباطل ويحقّ الحق بكلماته إنه عليهم بذات الصدور .
فشقّ ذلك على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، وحزن على ما قالوا
هامش
[ 1 ] مكارم الأخلاق : 429 .