طيبة فأودعها صلب أبي آدم عليه السلام ، فلم يزل ينقلها من صلب طاهر إلى رحم طاهر ، إلى نوح وإبراهيم عليهما السلام .
ثم كذلك إلى عبد المطّلب ، فلم يصبني من دنس الجاهلية ، ثم افترقت تلك النطفة شطرين إلى عبد اللّه وأبي طالب ، فولدني أبي فختم اللّه بي النبوة وولد علي فختمت به الوصية ، ثم اجتمعت النطفتان منّي ومن علي فولدنا الجهر والجهير الحسنان ، فختم بهما أسباط النبوة وجعل ذريتي منهما ، وأمرني بفتح مدينة - أو قال مدائن - الكفر ، ومن ذرية هذا - وأشار إلى الحسين عليه السلام - رجل يخرج في آخر الزمان يملأ الأرض عدلا كما ملئت ظلما وجورا فهما طاهران مطهّران ، وهما سيدا شباب أهل الجنة ، طوبى لمن أحبّهما وأباهما وامّهما وويل لمن حاربهم وأبغضهم [ 1 ]
.
- 38 - باب أن الصدقة عليهما محرمة
1 - روى الأربلي ، عن أبي هريرة أن النبي صلى اللّه عليه وآله اتي بتمر من تمر الصدقة فجعل يقسّمه فلمّا فرغ حمل الصبيّ وقام ، فإذا الحسن في فيه تمرة يلوكها فسال لعابه عليه ، فرفع رأسه ينظر إليه فضرب شدقه وقال : كخ أي بني أما شعرت أن آل محمد لا يأكلون الصدقة .
هامش
[ 1 ] أمالي الطوسي : 2 / 113 .