( فهذا أوجز ما كان من حديثه ومولده ومبعثه ، وأحواله صلى اللّه عليه وسلّم وشرف وكرم ، واحشرنا في زمرته آمين يا رب العالمين « 1 » ) .
فقد جمع - رحمه الله - في هذه الأوراق من كل مشرب صفا وراق ، وأخذ من كل مسألة من أمهات السير بطرف ، وأتى بما فيه / شرف الألباب من لباب الشرف ، مما يحق على المرء المتكلم أن يتخذه وردا ، ويردده صدرا ووردا ، وفيما أتينا به ، والحمد لله من شرح مسائله الكفاية والإقناع ، مما يكشف درر الغرر « 2 » السريعة القناع .
والحمد لله الذي له الحمد في الأولى والآخرة ، والصلاة والسلام على من تجمعت فيه أنواع المحامد الفاخرة ، وعلى آله وصحبه وسلم تسليما .
قال مؤلفه - عفا الله عنه - : وافق الفراغ من تعليقه « 3 » أواخر رمضان المعظم سنة اثنين وثلاثين وألف « 4 » .
هامش
( 1 ) قوله : « يا رب العالمين » هذه خاتمة بعض نسخ « أوجز السير » لابن فارس المتوافرة لدي .
( 2 ) قوله : « . . . درر الغرر . . . إلخ » المراد جمع درة ، وهي اللؤلؤة العظيمة ، و « الغرر » : جمع غرة وهي من المتاع خياره ، ومن القوم أشرفهم » . اه : القاموس .
( 3 ) « التعليقة » : ما يذكر في حاشية الكتاب من شرح لبعض نصه ، وما يجرى هذا المجرى . . .
جمعة تعاليق « مولد » . اه : المعجم الوسيط .
( 4 ) قوله « قال مؤلفه . . . إلخ » .
هذا ختام كتاب « مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار » : لأبي مدين - رحمه الله تعالى - وصلى الله على نبينا محمد ، وعلى آله وسلم .