تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
ساذجيين « 1 » ) - بفتح الذال المعجمة - أي : سوادهما ، أوليس فيهما بياض ، أو غير منقوشين ، أو لا شعر فيهما ، ( فلبسهما صلى اللّه عليه وسلّم ) ثم توضأ ومسح عليهما .
هامش
- و « الساذج » كما في المعجم الوسيط : - بفتح الذال وكسرها - الخالص غير المشوب ، وغير المنقوش ، وهي ساذجة يقال : حجة ساذجة : غير بالغة « معرب ، فارسيته : سادة » . اه : المعجم الوسيط . ( 1 ) حديث « . . . خفين أسودين . . . إلخ » . أخرجه الإمام أبو داود في سننه 1 / 39 رقم : 155 بلفظ : « . . . عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه أن النجاشي أهدى لرسول الله صلى اللّه عليه وسلّم خفين أسودين ساذجين فلبسهما ثم توضأ ومسح عليهما » قال مسدد : عن دلهم بن صالح ، قال أبو داود : هذا مما تفرد به أهل البصرة . وأخرجه الترمذي في جامعة 5 / 124 رقم : 2820 بلفظه ، عن عبد الله بن بريدة عن أبيه . وقال : هذا حديث حسن إنما نعرفه من حديث « دلهم » وقد رواه محمد بن ربيعة ، عن دلهم . وانظر : الحديث في سنن ابن ماجة 1 / 182 رقم : 549 ، 2 / 1196 رقم : 3620 . وانظر / مسند الإمام أحمد 5 / 352 رقم : 23031 . وانظر الحديث أيضا في « السنن الكبرى » للإمام البيهقي 1 / 282 رقم : 1256 . وانظر : « الطبقات » لابن سعد 1 / 169 ذكر خفى رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم . والحديث أخرجه الترمذي في كتابه « الشمائل المحمدية » ص 59 ، طبع شركة مصطفى الحلبي وجاء في روايته : « ثم توضأ ، ومسح عليهما » . قال الشيخ محمد البيجوري صاحب المواهب اللدنية على الشمائل : ( ت 1276 ) . قوله : « أهدى للنبي » وفي نسخة « إلى النبي » فهو يتعدى باللام ، وبإلى . قوله : « خفين » أي : وقميصا وسراويل ، وطيلسانا . قوله : « أسودين ساذجين » . . . قال المحقق أبو زرعة : أي : « لم يخالط سوادهما لون أخر ، وهذه اللفظة تستعمل في العرف ؛ لذلك لم أجدها في كتب اللغة ، ولا رأيت المصنفين في غريب الحديث ذكروها . قوله : « فلبسهما » التعبير بالفاء التي تفيد التعقيب ، يفيد أن اللبس بلا تراخ ، فينبغي للمهدي إليه التصرف في الهدية عقب وصولها إليه بما أهديت لأجله إظهارا لقبولها ، وإشارة إلى تواصل المحبة بينه ، وبين المهدي ويؤخذ من الحديث أنه ينبغي قبول الهدية حتى من أهل الكتاب ؛ فإنه كان وقت الإهداء كافرا كما قاله ابن العربي ، ونقله عنه الزين العراقي ، وأقره . قوله : « ثم توضأ ومسح عليهما » أي : بعد الحدث ، وهذا يدل على جواز مسح الخفين ، وهو إجماع من يعتد به . وقد روى المسح على الخفين ثمانون صحابيا ، وأحاديثه متواترة . . . إلخ » اه : المواهب الدنية على الشمائل المحمدية .