« وذات الجنب « 1 » : وجع يعرض في الغشاء المستبطن للأضلاع ويقال لذات الجنب أيضا : وجع الخاصرة » .
« وهي من الأمراض المخوفة ؛ لأنها تحدث بين القلب والكبد ، وهي من سيئ الأسقام ؛ ولهذا قال عليه السلام : « ما كان الله ليسلطها عليّ « 2 » » ( و ) يروى ( أنه صلى اللّه عليه وسلّم قال : « أطيب الطيب المسك « 3 » » . « وكان عليه السلام يتبخر بالعود ، ويطرح معه
هامش
( 1 ) عن ذات الجنب انظر : ما ذكرناه عنها فيما سبق .
( 2 ) حديث : « ما كان الله ليسلطها . . . إلخ » .
أخرجه الحاكم في « المستدرك » 4 / 225 رقم : 7447 بلفظ .
« . . . عن هشام بن عروة أخبرني أبي أن عائشة - رضي الله عنها - قالت : يا ابن أختي لقد رأيت من تعظيم رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم عجبا ؛ وذلك أن رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم كانت تأخذه « الخاصرة » فتشتد به ، وكنا نقول : أخذ رسول الله عرق الكلية . ولا نهتدي ، أن نقول « الخاصرة » ، أخذت رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم يوما فاشتدت به حتى أغمي عليه ، وخفنا عليه ، وفزع الناس إليه ؛ فظننا أن به ذات الجنب قلدناه ، ثم سري عن رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم وأفاق ، فعرف أنه قد لد ووجد أثر ذلك اللد فقال : « أظنتم أن الله سلطها علي ، ما كان الله ليسلطها علي والذي نفسي بيده لا يبقى في البيت أحد إلا لد إلا عمي » .
قال : فرأيتهم يلدونهم رجلا رجلا .
قالت عائشة : - رضي الله عنها - ومن في البيت يومئذ فنذكر فضلهم ، فلد الرجال أجمعون ، وبلغ اللدود أزواج النبي صلى اللّه عليه وسلّم فلددن امرأة حتى بلغ اللدود امرأة منا .
قال أبو الزناد : ولا أعلمها إلا « ميمونة » . قال : وقال : الناس : « أم سلمة » ، فقالت : إني والله لصائمة .
فقلنا : بئس والله ما ظننت أن نتركك ، وقد أقسم رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم فلددناها » .
قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
ووافقه الذهبي في التلخيص .
وانظر : « فتح الباري » للحافظ ابن حجر 10 / 172 .
وانظر : « مسند أبي يعلى » للإمام أحمد بن علي بن المثنى 8 / 353 حديث رقم : 4936 .
( 3 ) حديث : « أطيب الطيب . . . إلخ » .
أخرجه الإمام مسلم في صحيحه كتاب « الألفاظ من الأدب . . . » باب استعمال المسك حديث رقم : 4182 بلفظ : عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم قال : « . . . والمسك أطيب . . . » اه : صحيح مسلم .
وأخرجه أحمد في مسنده 3 / 31 ، 36 ، 40 ، 47 ، 62 ، 68 ، 77 .
وأخرجه الحاكم في « المستدرك » 3 / 161 وقال : هذا حديث صحيح الإسناد .
ووافقه الذهبي في التلخيص .