ومن حديث « علي بن أبي طالب / قال : « جاء عمار يستأذن على النبي صلى اللّه عليه وسلّم يوما ، فعرف صوته ، فقال : « مرحبا بالطيب المطيب ائذنوا له « 1 » » .
( و ) رابع عشرهم ( بلال ) بن رباح ، يكنى : أبا عبد الله .
وأمه « حمامة » وهو مولى « أبي بكر الصديق » - رضي الله عنه - اشتراه بخمس أوق . وقيل : بسبع . وقيل : بتسع ، ثم أعتقه ، وكان له خازنا ، ولرسول الله صلى اللّه عليه وسلّم مؤذنا ، شهد « بدرا » و « أحدا » وسائر المشاهد « 2 » ، ومات ب « دمشق » ، ودفن عند الباب الصغير بمقبرتها سنة عشرين ، وهو ابن ثلاث وستين ، على ما صدر به « أبو عمر « 3 » » .
روى ابن وهب ، وابن القاسم : عن مالك - رحمه الله تعالى - قال : بلغني أن رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم قال لبلال : « يا بلال إني دخلت الجنة فسمعت فيها خشفا » [ أمامي « * » ] .
قال : والخشف : الوطء والحس - فقلت : من هذا ؟ « قيل : بلال « 4 » » . وكان بلال - رضي الله عنه - إذا ذكر ذلك بكى ، وقال - عليه السلام - : « أول من يقرع باب الجنة بلال » .
فهؤلاء رفقاؤه صلى اللّه عليه وسلّم ورضي الله عنهم ، واحشرنا في زمرتهم آمين .
هامش
( 1 ) حديث : « مرحبا بالطيب . . . إلخ » .
قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح .
وانظر : سنن ابن ماجة « المقدمة » رقم : 143 ، 144 .
وانظر : مسند الإمام أحمد « مسند العشرة المبشرين بالجنة » تحت أرقام : 740 ، 982 ، 1026 .
وانظر : « المستدرك » للحاكم كتاب « معرفة الصحابة » 3 / 388 .
قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
ووافقه الذهبي في « التلخيص » .
( 2 ) من قوله : « وهو مولى أبي بكر » إلى قوله : وسائر المشاهد مقتبس من « الاستيعاب » لابن عبد البر 1 / 258 - 259 رقم : 214 - ترجمة بلال - .
( 3 ) قوله : « . . . على ما صدر به . . . الخ » انظره : في « الاستيعاب » المصدر السابق .
( * ) ما بين القوسين المعكوفين غير واضح بالأصل ، وأثبتناه من « الاستيعاب » لابن عبد البر المصدر السابق .
( 4 ) رواية « ابن وهب وابن القاسم . . . إلخ » ذكرها ابن عبد البر في « الاستيعاب » - ترجمة بلال - 1 / 259 - 260 رقم : 214 .