حسنا ، وشهد اليمامة « 1 » وأبلي فيها أيضا ، وقطعت أذنه يومئذ ، ومات رضي الله عنه ب « صفين » . وكانت « صفين « 2 » » في ربيع الآخر سنة سبع وثلاثين « 3 » ، ودفنه « علي » - رضي الله عنهما - في ثيابه ، ولم يغسله ، وكانت سن عمار رضي الله عنه يوم قتل فيها تزيد على تسعين سنة ، قال صلى اللّه عليه وسلّم : « من أبغض عمارا أبغضه الله « 4 » » .
وقال عليه السلام : « اشتاقت الجنة إلى : علي ، وعمار ، وسلمان ، وبلال « 5 » » .
هامش
( 1 ) حول قوله : « وشهد عمار اليمامة . . . إلخ » انظر :
« الكامل في التاريخ » للإمام ابن الأثير 2 / 218 - 224 .
( 2 ) حول قوله : « وكانت صفين . . . إلخ » انظر :
« الاستيعاب » لابن عبد البر 3 / 231 ترجمة عمار .
( 3 ) حول « وفاته بصفين . . . إلخ » انظر :
« الخلافة الراشدة . . . » للدكتور يحيى بن إبراهيم اليحيى ص 526 .
( 4 ) حديث « من أبغض . . . إلخ » .
أخرجه الإمام أحمد في مسنده « مسند الشاميين » رقم : 16211 بلفظ : عن خالد بن الوليد ، قال : كان بيني وبين عمار بن ياسر كلام فأغلطت له في القول ، فانطلق عمار يشكوني إلى رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم فجاء خالد ، وهو يشكوه إلى النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، قال : فجعل يغلظ له ، ولا يزيد إلا غلظة ، والنبي صلى اللّه عليه وسلّم ساكت لا يتكلم ، فبكى عمار ، وقال رسول الله : « ألا تراه » . فرفع النبي صلى اللّه عليه وسلّم رأسه ، قال : « من عادى عمارا عاداه الله ، ومن أبغض . . . » الحديث .
قال خالد : « فخرجت فما كان شيء أحب إلى من رضا عمار ؛ فلقيته فرضى » اه : المسند .
وعزاه الإمام السيوطي في « الجامع الكبير » 1 / 800 إلى « النسائي ، وابن حبان ، والطبراني في الكبير ، والحاكم في المستدرك ، والضياء المقدسي في « المختارة » : عن خالد بن الوليد .
وحول الحديث انظر أيضا :
أ - « تفسير الطبري » 5 / 94 .
ب - « الدر المنثور في التفسير بالمأثور » للسيوطي 5 / 176 .
( 5 ) حديث « اشتاقت الجنة . . . إلخ » .
أخرجه الحاكم في « المستدرك » في كتاب « معرفة الصحابة » 3 / 173 بلفظ : عن أنس بن مالك عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم قال : « اشتاقت الجنة إلى ثلاثة . . . » الحديث .
وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
ووافقه الذهبي في « التلخيص » .
والحاكم لم يذكر « بلالا » في حديثه .
وعزاه السيوطي في « الجامع الكبير » 1 / 110 إلى ابن عساكر في « تاريخ دمشق » .
وانظر « حلية الأولياء » للإمام أبي نعيم 1 / 190 .