ولا عمامة .
ولما فرغ من جهازه « 1 » يوم الثلاثاء ، وضع على سريره في بيته ، ثم دخل الناس يصلون [ أرسالا « 2 » ] حتى إذا فرغوا دخل النساء ، حتى إذا فرغوا دخل الصبيان ، ولم يؤم الناس على رسول الله / صلى اللّه عليه وسلّم أحد « 3 » ، ودفن عليه السلام ليلة
هامش
( 1 ) حول قوله : « ولما فرغ من جهازه . . . إلخ » قال ابن هشام في « السيرة النبوية » 4 / 263 ، قال ابن إسحاق « . . . فلما فرغ من جهاز رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم يوم الثلاثاء ، وضع في سريره في بيته ، وقد كان المسلمون اختلفوا في دفنه ؛ فقال قائل : ندفنه في مسجده ، وقال قائل : بل ندفنه مع أصحابه فقال أبو بكر : إني سمعت رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم : « ما قبض نبي . . . » الحديث .
فرفع فرش رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم الذي توفي عليه ، فحفر له تحته ، ثم دخل الناس على رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم إرسالا : دخل الرجال حتى إذا فرغوا . . . » إلى قوله : « أحد » . اه : السيرة النبوية .
( 2 ) ما بين القوسين المعكوفين مطموس بالأصل ، وأثبتناه من :
أ - « سنن ابن ماجة » الجنائز رقم : 1459 .
ب - « السيرة النبوية » لابن هشام 4 / 263 .
ج - « الطبقات » لابن سعد 2 / 68 .
( 3 ) حديث الصلاة على رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم « الرجال أولا . . . إلخ » .
أخرجه الإمام ابن ماجة في سننه ، كتاب « ماء في الجنائز » رقم : 1617 بلفظ : عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال : لما أرادوا أن يحفروا لرسول الله صلى اللّه عليه وسلّم بعثوا إلى أبي عبيدة بن الجراح ، وكان يضرح كضريح أهل مكة ، وبعثوا إلى « أبي طلحة » ، وكان هو الذي يحفر لأهل المدينة ، وكان يلحد ، فبعثوا إليهما رسولين ، وقالوا : اللهم خر لرسولك ، فوجدوا « أبا طلحة » فجئ به . . . فلحد رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم ؛ فلما فرغوا من جهازه يوم الثلاثاء ، وضع على سريره في بيته ثم دخل الناس على رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم أرسال يصلون ، حتى إذا فرغوا أدخلوا . . . اه : ابن ماجة .
وعن الحكمة في عدم الإمامة على رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم بعد وفاته نذكر ما رواه الإمام محمد بن سعد في « الطبقات » 2 / 70 ، وما قاله السهيلي في الروض الأنف 4 / 273 - 274 فنقول :
أ - روى ابن سعد ، عن « علي بن أبي طالب » - رضي الله عنه - بلفظ : « لما وضع رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم على السرير قال علي : « ألا يقوم عليه أحد لعله يؤم ، هو إمامكم حيا وميتا ! فكان يدخل الناس رسلا رسلا ؛ فيصلون عليه صفا صفا ؛ ليس لهم إمام ، ويكبرون ، و « علي » قائم بحيال رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم يقول : سلام عليك أيها النبي ، ورحمة الله وبركاته ! اللهم إنا نشهد أن قد بلغ ما أنزل إليه ، ونصح لأمته ، وجاهد في سبيل الله ؛ حتى أعز الله دينه ، وتمت كلمته اللهم فاجعلنا ممن يتبع ما أنزل إليه ، وثبتنا بعده ، واجمع بيننا وبينه !
فيقول الناس : آمين آمين ! حتى إذا صلى عليه الرجال ، ثم النساء ، ثم الصبيان . . . » اه : الطبقات .
ب - وفي الروض الأنف قال السهيلي : « . . . أن المسلمين صلوا عليه أفذاذا ؛ لا يؤمهم -