وقال « كعب الأحبار » « 1 » : اسم النبي صلى اللّه عليه وسلّم عند أهل الجنة « عبد الكريم » ، وعند أهل النار « عبد الجبار » ، وعند أهل العرش « عبد المجيد » ، وعند سائر الملائكة « عبد الحميد » ، وعند الأنبياء « عبد الوهاب » ، وعند الشياطين « عبد القهار » ، وعند الجن « عبد الرحيم » ، وفي الجبال « عبد الخالق » ، وفي البراري « عبد القادر » ، وفي البحار « عبد المهيمن » « * » ، وعند الحيتان « عبد القدوس » ، وعند الهوام « عبد الغياث » ، وعند الوحوش « عبد الرزاق » ، وعند السباع « عبد السلام » ، وعند البهائم « عبد المؤمن » ، وعند الطيور « عبد الغفار » .
وفي التوراة « مود مود » « 2 » .
هامش
( 1 ) هو كعب الأحبار بن ماتع - بالفوقية - أبو إسحاق الحميري التابعي المخضرم ، أدرك المصطفى صلى اللّه عليه وسلّم وما رآه المتفق على علمه وتوثيقه ، سمع عمر رضي اللّه عنه وجماعة ، وروى عنه العبادلة الأربعة وأبو هريرة ، وأنس ، ومعاوية ، وهذا من رواية الأكابر عن الأصاغر - وكان يهوديا يسكن اليمن زمن الصديق رضي اللّه عنه وقيل : عمر ، وشهر ، وقيل : زمن المصطفى على يد علي رضي اللّه عنه حكاه - أي القسطلاني - .
سكن الشام ، وتوفي فيما ذكره ابن الجوزي والحفاظ سنة اثنين وثلاثين في خلافة عثمان رضي اللّه عنه وقد جاوز المائة ، روى له الستة إلا البخاري فإنما له فيه حكاية معاوية عنه اه : الزرقاني على المواهب ( 1 / 42 ) . وأثر « كعب الأحبار » « اسم النبي عند أهل الجنة . . . إلخ » ذكره كل من :
أ - الحافظ ابن الجوزي في ( التبصرة ) .
ب - الإمام السخاوي في ( القول البديع في الصلاة على الحبيب الشفيع ) ص 77 ذكره تحت عنوان ( لطيفة ) ، فقال : « ذكر الحسين بن محمد الدامغاني في كتابه ( شوق العروس وأنس النفوس ) نقلا عن ( كعب الأحبار ) أنه قال : « اسم النبي صلى اللّه عليه وسلّم عند أهل الجنة عبد الكريم » . . . إلى قوله :
« يقسم الجنة بين أهلها ، وسلم تسليما » اه : القول البديع .
وانظر : شرح الزرقاني على المواهب ( 3 / 190 - 191 ) .
( * ) في « المواهب اللدنية » للقسطلاني مع شرحها للزرقاني ( 3 / 162 ) ، قال : « ولما كانت البحار هي الماحية للأدران ، كان اسمه - عليه السلام - فيها الماحي . . . فاستفيد منها أن فيها اسمين » اه : المواهب .
( 2 ) « مود . . . » هكذا جاء في الأصل ، وفي « ص 74 من كتاب « هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى ) لابن القيم الجوزية جاء « موذموذ » .
وفي كتاب « جلاء الأفهام . . . » ص 153 لابن القيم جاء « ممادباد » .
وقال القسطلاني في ( المواهب اللدنية ) ( 3 / 191 ) : « وفي التوراة موذموذ بالتكرير ، ويروى بالألف « ماذماذ » ، وبالياء « ميذميذ » و « مود ، مود » و « موذ . . . إلخ » أصبحت « ماد » أو « ماذ » لتحرك الواو وانفتاح ما قبلها . وسواء كان القول « مود مود . . . إلخ » فإن هذا يدل على أن -