فأخبرته بالذي قبل رأت في حمله .
وأنها قد أمرت أن تسميه محمدا أعظم بها من تسمية .
وجاء أيضا أنه رأى سلسلة « 1 » من فضة لها رأى .
قد خرجت من ظهره لها طرف في الشرق والآخر للغرب انصرف .
وطرف آخر في السماء وطرف في الأرض أيضا نشا .
ثمت عادت بعد في الفيافي شجرة مورفة الأفنان .
والنور باد فوق كل ورقة لامعة أنوارها مؤتلفة .
إذا بأهل مشرق ومغرب هناك استمسكوا بسبب .
وقصّها فعبرت بولد من صلبه ممجد محمد .
يحمده لفضله أهل السماء والأرض إذ عظم قدرا وسما .
يتبعه جميع أهل الشرق والغرب والتعبير عين الحق .
/ لأجل ذا وما قريب قد مضى سماه باسمه الشريف المرتضى .
هامش
( 1 ) حديث رؤية « عبد المطلب » للسلسلة ذكره السيوطي في ( الروض الأنف ) - شرح سيرة ابن هشام - ( 1 / 182 ) فقال :
« وقد ذكرها - أي السلسلة - على القيرواني العابر في كتاب ( البستان ) قال :
كان « عبد المطلب » قد رأى في منامه كأن سلسلة من فضة خرجت من ظهره لها طرف في السماء ، وطرف في الأرض ، وطرف في المشرق ، وطرف في المغرب ، ثم عادت كأنها شجرة ، على كل ورقة منها نور ، وإذا أهل المشرق والمغرب كأنهم يتعلقون بها ، فقصها ؛ فعبرت له بمولود يكون من صلبه يتبعه أهل المشرق والمغرب ، ويحمده أهل السماء والأرض ؛ فلذلك سماه « محمدا » ، مع ما حدثته به أمه حين قيل لها : إنك حملت بسيد هذه الأمة ؛ فإذا وضعتيه فسميه « محمدا » اه :
الروض الأنف .
وانظر أيضا : قصة السلسلة في كتاب ( إتحاف الورى بأخبار أم القرى ) للنجم عمر بن فهد ( ت 885 ه ) ( 1 / 56 ) .
وانظر : كتاب ( الاكتفاء في مغازي رسول اللّه والثلاثة الخلفاء ) للإمام / أبي الربيع الكلاعي ( 1 / 168 ) .
وانظر : كتاب ( الأثر في فنون المغازي والشمائل والسيرة ) للإمام / ابن سيد الناس ص 45 .